كشف عبد الله البقالي، رئيس لجنة بطاقة الصحافة المهنية بالمجلس الوطني للصحافة، عن معطيات “حصرية” تُنشر لأول مرة بشأن خلفيات رفض تجديد بطاقة الصحافة للزميل حميد المهداوي، معتبراً أن القرار “تشتم منه رائحة استهداف واضح”.
وأوضح البقالي أن تسريب اجتماع اللجنة الذي أثار جدلاً واسعاً داخل البرلمان ووسط الفاعلين السياسيين والحقوقيين، تجاوز – حسب تعبيره – مرحلة واجب التحفظ، محذّراً من “توظيف الملف لتصفية حسابات شخصية”، لما يشكله ذلك من إساءة للمؤسسة وللنقاش العمومي.
وشدد البقالي على ضرورة التمييز بين التسريب المرفوض الذي يمس مصداقية الهيئات المهنية، وبين النشر الصحفي المرتبط بالمصلحة العامة، رافضاً توجيه الاتهام لمن نشر محتوى الفيديو المسرَّب.
وفي ما يتعلق بملف المهداوي، أكد البقالي أنه كان ضمن المدافعين عن منحه البطاقة بعد استيفائه الشروط نفسها التي سمحت له بالحصول عليها في السنوات السابقة، قبل أن يفاجأ بإعادة الملف إلى مرحلة “قيد المعالجة” عقب تدخل أحد الأعضاء بدعوى أن مصدر دخله الرئيسي هو “اليوتيوب”، وهو معيار قال البقالي إنه “لا يمكن تطبيقه بانتقائية”.
وسجّل البقالي اعتراضه على طريقة تدبير الملف قبل أن ينسحب من الاجتماع، بعدما أصرّت الجمعية العمومية للجنة المؤقتة على رفض الطلب، معتبراً أن القرار يحمل “استهدافاً شخصياً” للمهداوي، وأن الشكايات المتواترة ضده “لا ترتقي إلى المتابعة التأديبية”.
وانتقد البقالي قرار سحب بطاقة صحفية لمدة سنة من المهداوي، متسائلاً:
“كيف يمكن سحب بطاقة لم تُمنح أصلا؟ أي بطاقة يتم سحبها؟”، في إشارة منه إلى ما اعتبره تناقضاً قانونياً واضحا بين لجنتي الأخلاقيات وبطاقة الصحافة.
وأضاف أنه قاطع اجتماع لجنة الأخلاقيات الخاصة بالنظر في الشكاية الثانية ضد المهداوي، مؤكدا أن موقفه يأتي انسجاماً مع قناعته بوجود استهداف للمعني بالأمر.
كما ذكر بأن الولاية القانونية للجنة المؤقتة انتهت في 6 أكتوبر الماضي، وبأنها لا تملك صلاحية اتخاذ قرارات تأديبية، مضيفاً أن الاجتماع المسرَّب يعود إلى شهر أبريل، حين كانت الولاية لا تزال سارية.
وفي ختام حديثه، شدد البقالي على أن حميد المهداوي تعرض لظلم واضح في مسطرة منحه بطاقة الصحافة، وأن قرار الرفض “غير مقبول وينطوي على انتقائية”، مضيفا: “ما بني على باطل فهو باطل”.















