الشوباني: عالم اجتماع بأثر رجعي الخسارة الثابتة، و«الخوار» و لكن..!

الشوباني: عالم اجتماع بأثر رجعي الخسارة الثابتة، و«الحوار» و لكن..!

الشوباني: عالم اجتماع بأثر رجعي الخسارة الثابتة، و«الخوار» و لكن..!
12 يناير 2021 - 12:56 م

الحدث بريس ـ مُتابعة 

لم يهضم الحبيب الشوباني، هزيمة حزبه الإنتخابية. فتحول… إلى عالم اجتماع…!

ولم يقل إنه يخضع لقانون العرض والطلب. بل راح يفسر القوانين الإجتماعية في الراشيدية.

ولم نكن نعلم. أن المدن يمكنها أن تصبح مجتمعا. حتى ضرب الوزير السابق. ورئيس جهة تافيلالت عرض الحائط بكل نظريات علماء الاجتماع. وصرنا نقرأ عن «المجتمع الراشيدي»…

ولو لم يكن السياق يفسر هذا. لقلنا إنه يتحدث عن «مجتمع الخلفاء الراشدين»!

لنبدأ من حيث يجب:

تحدث الشوباني عن «خصائص وطبيعة العروض السياسية المطروحة. على “المجتمع الراشيدي” من قبل المتنافسين». واعتبر نفسه ممثلا لحزب. في حين أن المرشحين الآخرين مجرد ممثلين عن قبيلة أو الأعيان.

وحده حزب العدالة والتنمية ومن صوتوا عنه بلغوا درجة الرشد الاجتماعي. وتملكوا عرضا سياسيا يمتاز عن الآخرين بأنه يتجاوز عتبة القبيلة والأعيان.

ويتضح منذئذ أن الراشيدية، عنده. فيها زمن للقبيلة هو زمن الحرْكة وامغار والتقاليد والثأر والزعيم…

وفيها زمن الأعيان بالتالي فيها الباشوات والقياد من عهد الصدر الأعظم. وما يستتبع ذلك من وجود ما قبل المجتمع.

ولا يصلح أن يكون مجتمعا كمجتمع الراشدية في القرن الواحد والعشرين. سوى من صوتوا على حزبه!

وقد سار في ذلك سير اللاعبين في السيرك، والإعتماد البهلواني على أدوات علم الاجتماع. وغض النظر عن حقيقة ما وقع، وهو هزيمته في ما يعتبره العمود الفقري لقاعدته الانتخابية..

وعلى عكس ما يلوح إليه رئيس الجهة، فالحقيقة هو أنه وحده الخاسر، في التدبير والإقناع، حتى ولو لم يهضم الفشل، كأي لاعب جنتلمان..

فالفشل هنا يمد لسانه طويلا في وجهه، غير آسف «للشطحة السيوسولوجية.

«قل خسرت وهنينا الرايس!».

وفي سياق هذا الخيال الاجتماعي الوافر، تحدث الوزير السابق عن “عرض سياسي” يمثله مرشح العدالة والتنمية.

و”عرض قَبَلي” يمثله مرشح قبيلة آيت خباش برمز الوردة، و”عرض الأعيان” يمثله مرشح الأحرار.

وبهذا يبلغ التعالي مداه، ولكنه من سوء حظه لا يخفي الخسران. إن ما يكنه الرئيس الفاشل، عن جهالة من غضب ضد الذين هجروه..

تعال لا يمكن وصفه، عندما يبخس التزام المرشح الإتحادي ويختزله في عرض قبلي، كما لو أنه قادم من القرن الثامن عشر أو قبله بعقود، هو دليل علي ان الرجل لا يخسر بشرف التواضع، وإعادة النظر في ذاته..

ولعله هو أكبر قبيلة أيدولوجية عرفها المغرب في تاريخه، عندما ينصر نفسه، ضدا علي استقامة الناس وتطوعهم ونصرتهم لمرشح اختاروه من شباب الاقليم ونخبته التي تستعصي على خطاب القسطاطين …أو ثلاثة!

(Visited 234 times, 2 visits today)

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

19 − أربعة =

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .