وجهت رئاسة النيابة العامة، عبر الوكيل العام للملك هشام البلاوي، مراسلة رسمية إلى جميع وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية والاستئنافية، تُلزمهم بتضمين تاريخ ارتكاب الجريمة في أوامر الإيداع بالسجن، بالنظر إلى الأهمية القانونية الحاسمة لهذا المعطى.
وأكدت المراسلة أن تحديد تاريخ ارتكاب الجريمة يلعب دوراً محورياً في احتساب مدة تقادم الدعوى العمومية، ومعرفة الوضع القانوني للمشتبه فيه لحظة ارتكاب الفعل الإجرامي، وهو عنصر أساسي للتمييز بين الراشدين والأحداث.
كما أبرزت الوثيقة أن أهمية هذا التاريخ تمتد إلى مرحلة تنفيذ العقوبات السالبة للحرية والإكراه البدني، إذ يُعتمد عليه للتحقق من حالات تعدد الجرائم وإمكانية إدماج العقوبات في حال تعدد الأحكام الصادرة ضد الشخص نفسه، وفقاً لمقتضيات القانون الجنائي.
وتشير المراسلة إلى أن تطبيق الإكراه البدني يرتبط مباشرة بسنّ المحكوم عليه عند ارتكاب الجريمة، بما يتماشى مع مقتضيات المادة 636 من قانون المسطرة الجنائية بعد تعديله.
وشدد البلاوي على أن التعديلات الأخيرة التي جاء بها القانون رقم 03.23 المتعلق بتغيير وتتميم قانون المسطرة الجنائية، تُلزم النيابات العامة بتوثيق هذا التاريخ بدقة، تجنباً لأي إشكالات مستقبلية في تنفيذ العقوبات أو الإكراه البدني، سواء المرتبطة بالغرامات أو المصاريف القضائية، وضماناً لحسن سير العدالة وفق المقتضيات القانونية الجديدة.















