الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات و شجر الأركان تدلي بالتدابير الوقائية والبرامج الواقية من الحرائق بواحات أوفوس

الحدث بريس : عبد الفتاح مصطفى

انسجاما مع ما نشر في مقال صحفي معنون ب : “واحات أوفوس اقليم الرشيدية بين مطرقة الحرائق المتتالية و سندان المصالح المختصة ” الذي نشر بموقع “الحدث بريس” بتاريخ : 3 شنتبر 2020 ، ولا سيما فيما يتعلق بالتساؤلات التي طرحت في المقال و الموجهة بالأساس الى المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافلالت و الى الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات و شجر الأركان ، بعدما شهدت واحات أوفوس إقليم الرشيدية عدة حرائق خلال السنوات الماضية كان أخرها بمنطقة الكارة يومي 30 و31 غشت الماضي ، والتي خلفت خسائر مادية كبيرة قضت على الأف الأشجار المثمرة وخاصة منها النخيل الذي يعد ثروة الفلاح الواحاتي الأولى …

تساؤلات طرحت في المقال خاصة على مسئولي الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان كمؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، المنوط لها صون وحماية وتنمية أشجار النخيل بالواحات، والعمل على إقامة منظومة لتوقع المخاطر وتأثير التغيرات المناخية على هذه المناطق وبيئتها…فهل هذه الوكالة تدخلت في وقت من الأوقات في واحة أوفوس المتضررة ؟؟؟؟
الرسالة تضمنت تدابير وقائية تحسيسية وبرامج حمائية وعمليات ميدانية للحفاظ على بيئة الواحات و… قامت بها الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات و شجر الأركان الى جانب مصالح أخرى مختصة للتغلب على الحرائق في واحات أوفوس و في مناطق أخرى على مدى ثلاث سنوات الماضية، من بين ما جاء في الرسالة :

“الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان تتابع عن كثب وضعية الواحات وتتابع بحرقة هذه الحرائق فاشتغلت على برامج بتنسيق مع السلطات الإقليمية والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت والمكتب الجهوي للاستشارة الفلاحية والمصلحة الإقليمية للوقاية المدنية. فاشتغلت هذه المؤسسات جميعها لمدة ثلاث سنوات على برامج توعوية تحسيسية وتكوينية لفائدة الفلاحين بالرشيدية لترجمة هذه التوصيات والبرامج واقعا ميدانيا حفاظا على الواحات و ساكنتها للوقاية من الحرائق خاصة بمنطقة اوفوس.

العديد من البرامج التي اشتغلت عليها الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجرة الأركان والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت، منها البرنامج الذي تم تقديمه لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والغابات ولوالي جهة درعة تافيلالت والوفد المرافق لهما يوم 24 اكتوبر 2019 على هامش المعرض الدولي للتمر بارفود في دورته العاشرة بعد الزيارة الميدانية لواحة بلاغمة باوفوس والتي تضررت بحريق شهر يوليوز من سنة 2019. الى جانب الاشتغال على برنامج تدخل لسنة 2020 والذي اشتغلت عليه جهات مختصة باقليم الرشيدية في إطار عمل اللجنة الإقليمية لمكافحة حرائق الغابات، وللحماية الذاتية والاستباقية من جميع الحرائق المحتملة أيضا تم إصدار قرار عاملي يقضي بمنع حرق بقايا النخيل والأعشاب داخل الواحات بنفوذ إقليم الرشيدية كخطوة تهدف الى تفادي أهم مسببات الحريق بالمنطقة.

ومن بين البرامج التي تشتغل عليها الوكالة وشركاؤها بالرشيدية (ولاية درعة تافيلالت والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت )، توفير معدات للتدخل السريع ونصب لوحات تحسيسية وتوفير آلات لفرم جريد ومخلفات النخيل المستخلصة من تنقية الأعشاش ووضعت هذه الآليات رهن إشارة تعاونية خدماتية شبابية، وإصلاح وإحداث وتجهيز 8 نقط الماء بمنطقة اوفوس لتغطية الواحة من نقط الماء لإطفاء الحريق وتهيئة ممرات ومسالك داخل الواحات على طول 5 كلم تهم جميع واحات اوفوس عبر مراحل وقد شملت 17 كلم ،كما تهم تجهيز الإنارة باللوحات الشمسية بالمسالك الواحاتية وتنقية أعشاش النخيل على مساحة 100 هكتار وتوزيع 2000 فسيلة من أشجار النخيل وبناء وتهيئة شبكة الري.

وتنزيلا لشعار “تجنبوا أسباب الحريق ” قامت اللجنة الإقليمية برئاسة والي جهة درعة تافيلالت بحملات مكثفة للتحسيس والتوعية بأسباب ومخاطر الحريق بوضع 7 لوحات تحسيسية على جنبات الطريق خلال شهري يونيو ويوليوز بواحة اوفوس وتنجداد من خلال وحدة متنقلة وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت وباقي المصالح المعنية وجمعية واحة فركلة والتراث بتنجداد ، كما تم إعداد قاعدة بيانات لجميع المعطيات المتعلقة بالبرنامج في نظام معلوماتي جغرافي لواحة اوفوس وهو بمثابة بروطوكول التدخل للوقاية المدنية وحماية الواحات.

هي تدابير وقائية واستباقية عديدة ومتنوعة تهدف بالأساس الى تهيئة المجال الواحاتي والرفع من نجاعة التدخل للمساهمة والوقاية والحد من الحرائق وتبقى مساهمة الساكنة بالواحات والتزامها هي الأهم للحفاظ على الواحة باعتبارهم الأقرب للمكان من اجل الحماية. ولا بد من التعاون كل من موقعه للحفاظ على هذا الإرث الطبيعي والثقافي والتراثي الغني الذي يميز جهة درعة تافيلالت عن باقي الجهات الأخرى.”

كلمة المحرر : نثمن هذه المجهودات التي تعتبر عمل روتيني و ضروري لمؤسسات عمومية لها من مواد ضرورية مالية وغيرها للقيام به ، ولتجنب ما من شأنه أن يضر بالفلاح و ممتلكاته التي يعتمد عليها وبالواحات خاصة ، إلا أن هذه المجهودات تبذل في غياب تام لوسائل الإعلام المحلي و الجهوي الجاد و المسؤول الذي أريد له أن يغيب و أن يهمش عن مثل هذه التوضيحات وهذه البرامج التي تقوم بها الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات و شجر الأركان وكذا المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافيلالت.

(Visited 163 times, 1 visits today)

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × واحد =