بعد اختفائه.. العثور على نجم فيلم “باراسايت” لي سون كيون ميتاً

0
عُثر على الممثل الكوري الجنوبي لي سون كيون، الشهير بدوره في فيلم “باراسايت” الحائز جوائز أوسكار عام 2020، ميتاً الأربعاء في سيول، بعد شهرين من فتح تحقيق يستهدفه بتهمة تعاطي المخدرات، وهي جريمة كبرى في البلاد.

ووُجدت جثة الممثل البالغ 48 عاما داخل سيارة متوقفة في منطقة سيونغبوك في شمال العاصمة الكورية الجنوبية، بحسب ما أفاد مسؤول في الشرطة المحلية لوكالة فرانس برس.

وبحسب مصدر آخر في الشرطة نقلته وكالة يونهاب الكورية الجنوبية، فإن الممثل ترك رسالة “تشبه الوصية”، بما يدعم فرضية الانتحار.

وكان لي سون كيون يخضع للتحقيق منذ تشرين أكتوبر للاشتباه في تعاطيه الحشيشة وغيرها من المؤثرات العقلية.

وفي هذا البلد الصارم للغاية في هذا الشأن، شوّهت هذه الفضيحة صورة الممثل وحرمته على الفور من الظهور التلفزيوني وعقود الإعلانات، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام كورية جنوبية.

استجواب 19 ساعة 

وفي 23 و24 دجنبر، أخضعته الشرطة لاستجواب ثالث استمر 19 ساعة، بحسب وكالة يونهاب.

وقبل استجواب سابق في مركز الشرطة في إنتشون، بالقرب من سيول، في نهاية أكتوبر، تحدث الممثل إلى الصحافيين قائلاً “أعتذر بصدق عن تخييبي أمل الكثير من الناس من خلال التورط في مثل هذا الحادثة المزعجة”.

وأضاف “آسف لعائلتي التي تعاني من هذا الألم الشديد في هذا الوقت (…) مرة أخرى، أعتذر بصدق للجميع”.

وكان يُشتبه في تناوله مخدرات غير مشروعة في منزل نادلة في حانة راقية في منطقة غانغنام الراقية في سيول.

وقال لي سون كيون إنه وقع ضحية “خداع” من النادلة، ولم يكن على علم بالطبيعة غير القانونية للمواد التي تناولها، بحسب ما ذكرت وكالة يونهاب.

وقد حاز الممثل، وهو خريج مؤسسة تعليمية مرموقة في البلاد هي الجامعة الوطنية الكورية للفنون، إعجاب النقاد والجمهور بأدواره المتنوعة في السينما والمسلسلات، ما جعله معروفاً على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم بفضل نجاح الأعمال الكورية الجنوبية على خدمات البث التدفقي.

وقد نال استحساناً خاصاً لدوره في مسلسل “ماي مستر” (“My Mister”)، الذي أدى فيه دور مهندس يتمسك بإحساسه بالمسؤولية على الرغم من الصعوبات الشخصية، وقد تشارك البطولة مع نجم الـ”كي بوب” لي جي-أون المعروف فنياً باسم “آي يو” IU.

كما ظهر لي سون كيون في عدد كبير من الأفلام الروائية للمخرج هونغ سانغ سو، بينها “هايوون أند ذي من” (“Haewon and the Men”) عام 2013.

لكنّ شهرته العالمية الأوسع تعود إلى دوره في فيلم “باراسايت”، تحت إشراف المخرج بونغ جون-هو، بشخصية رب عائلة ثرية يتقرّب على حسابه من أسرة فقيرة تعمل لديها.

“بكيتُ كثيرا” 

فاز فيلم “باراسايت” بجوائز عالمية عدة، بينها جائزة أوسكار أفضل فيلم، وهو أداء نادر للغاية لعمل غير ناطق باللغة الإنكليزية.

وعُرض فيلمه الأخير “سليب” للمخرج جيسون يو، والذي يؤدي فيه دور زوج يمشي أثناء النوم يُرهب زوجته، خارج المنافسة في مهرجان كان السينمائي 2023، في فئة “أسبوع النقاد”.

وكان لي سون كيون متزوجاً من الممثلة جيون هاي جين ولهما ولدان.

وكتب أحد المعجبين على منصة إكس “ضحكتُ كثيراً وبكيتُ كثيراً وأنا أشاهدك تمثل. شكراً لك”، منضماً إلى من رسائل التكريم عبر الشبكات الاجتماعية عقب الإعلان عن وفاته المفاجئة.

وكتبت المؤلفة الكورية الأميركية مين جين لي على إنستغرام “لي كان جديراً بالثناء في +باراسايت+ واستثنائياً في +ماي سيستر+. أتمنى أن نتذكره لعمله الممتاز ومواهبه الإبداعية”.

واضطرت شخصيات عدة من عالم الثقافة الكورية الجنوبية، بينهم مغني الراب جي-دراغون، إلى الدفاع عن أنفسهم أمام الشرطة في الأشهر الأخيرة بسبب الاشتباه في تعاطيهم المخدرات.

ويدعو الرئيس يون سوك يول بانتظام إلى تعزيز التدابير الرامية إلى القضاء على تهريب المخدرات، في بلد يُعاقب على بيع القنب الهندي بالسجن مدى الحياة.

وتخطط كوريا الجنوبية لمقاضاة الأشخاص العائدين إلى البلاد بعد تناول الحشيشة بشكل قانوني في الخارج.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.