قطر تقود عملية سياسية لخفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية

قطر تقود عملية سياسية لخفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية

قطر تقود عملية سياسية لخفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية
19 فبراير 2021 - 9:27 ص

الحدث بريس ـ وكالات

أفاد منتدى الخليج الدولي أن الملف النووي أصبح قضية ملحة في المنطقة. وهو على قائمة القضايا الخارجية للرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن.

ويعتبر التحرك الدبلوماسي للعودة إلى المفاوضات وتجنيب المنطقة المزيد من التوتر مهم للغاية. حسب ما أورده تقرير منتدى الخليج الدولي.

وأضاف التقرير أن الدول الخليجية معنية أكثر من غيرها بحكم العلاقات الجيوسياسية. لذلك فإن الحوار الأمريكي الإيراني ضروري للاستقرار الإقليمي والسلام العالمي.

كما أن هناك حاجة ماسة لحوار بناء بين جميع القوى الإقليمية، سيسعى مثل هذا الحوار الاستراتيجي إلى الوصول إلى إجماع حول بنية أمنية تعترف بموجبها جميع القوى الإقليمية بمخاوف بعضها البعض الأمنية وتوافق على العمل معا في مجالات المصالح المشتركة.

الأزمة الإيرانية

وأبرز التقرير أنه في الأزمة الإيرانية من الواضح أن دول مجلس التعاون الخليجي لا تستطيع أن تكون متفرجا، ستكون للمواجهة الاقتصادية والسياسية، وربما العسكرية المستمرة بين إيران وخصومها تداعيات كبيرة على الشرق الأوسط بأكمله. تمتلك طهران القدرات العسكرية للرد على أي عدوان، وقد حذر القادة الإيرانيون مرارا وتكرارا من أن أي صراع مع الولايات المتحدة سيضر بالمنطقة بأكملها.

على المدى القصير، يجب على دول مجلس التعاون الخليجي التي تتمتع بعلاقات جيدة مع كل من واشنطن وطهران أن تسعى إلى تهدئة التوترات الإقليمية. وفي أوائل فبراير، أعلن سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية أن قطر تعمل على خفض التصعيد من خلال عملية سياسية ودبلوماسية للعودة إلى الاتفاق النووي.

وورد أن عُمان منخرطة في الوساطة، كما كانت في المفاوضات الأولية التي أدت إلى خطة العمل الشاملة المشتركة.

كما أن تخفيف حدة التوتر والتوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران لا يفيدان الطرفين فحسب، بل ضروريان للاستقرار الإقليمي والسلام العالمي.

الحوار الاستراتيجي

على المدى الطويل، هناك حاجة ماسة لحوار بناء بين جميع القوى الإقليمية. سيسعى مثل هذا الحوار الاستراتيجي إلى الوصول إلى إجماع حول بنية أمنية تعترف بموجبها جميع القوى الإقليمية بمخاوف بعضها البعض الأمنية وتوافق على العمل معا في مجالات المصالح المشتركة. يجب أن يكون التأثير المدمر لـ كوفيد – 19 بمثابة تذكير بأن جميع القوى الإقليمية. بدعم من المجتمع الدولي، بحاجة إلى الاستثمار في تطوير رأس المال البشري والبنية التحتية الاقتصادية وتجنب المواجهة العسكرية والتوتر السياسي.

وذكر التقرير أنه في نونبر 2020، قبل أيام فقط من انتخابه رئيسا للولايات المتحدة، قال المرشح آنذاك جو بايدن: “سأقدم لطهران طريقا موثوقا للعودة إلى الدبلوماسية.. إذا عادت إيران إلى الامتثال الصارم للاتفاق النووي، فستعاود الولايات المتحدة الانضمام إلى الاتفاقية كنقطة انطلاق لمفاوضات المتابعة”.

ومنذ أن تولى منصبه في 20 يناير كرئيس للولايات المتحدة رقم 46، تكثفت التكهنات بشأن الخطوات التي يمكن لكل جانب اتخاذها لتسهيل إحياء الاتفاق النووي.

من جانبه، دعا آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى لإيران، واشنطن لأخذ زمام المبادرة: “لقد أوفت إيران بجميع التزاماتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 خطة العمل الشاملة المشتركة، وليس الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث بريطانيا وفرنسا وألمانيا.. إذا كانوا يريدون عودة إيران إلى التزاماتها. فيجب على الولايات المتحدة رفع جميع العقوبات أولاً”.

وقف تخصيب اليورانيوم

ورداً على ذلك، قال الرئيس بايدن إن الولايات المتحدة لن ترفع العقوبات عن إيران ما لم توقف إيران تخصيب اليورانيوم.

وفي الوقت نفسه، اقترح وزير الخارجية الإيراني محمد ظريف أن يشارك رئيس السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل في تصميم الإجراءات المطلوبة من كلا الجانبين كوسيلة للتغلب على المأزق بشأن من يذهب أولاً إلى الاتفاق النووي. تثير هذه التصريحات المستمرة بين إيران والولايات المتحدة تساؤلات حول كيفية المضي قدما في إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة والتداعيات على الأمن الإقليمي.

وأوضح تقرير منتدى الخليج الدولي أنه من المؤكد أن برنامج إيران النووي واستقرار الشرق الأوسط وحول العالم يشكلان أولوية رئيسية للرئيس بايدن. ومع ذلك، من الواضح أن إدارة بايدن يجب أن تتعامل مع العديد من الأولويات الأخرى – وأهمها احتواء كوفيد – 19 وبدء الانتعاش الاقتصادي. وتشمل التحديات المهمة الأخرى على غرار التخفيف من حدة تغير المناخ، وتعزيز الموقف الاستراتيجي للولايات المتحدة.

من ناحية أخرى، يختلف النهج الإيراني لإحياء الاتفاق النووي اختلافا جذريا عن النهج الأمريكي، عندما انسحبت الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة في 2018. واصلت الضغط على إيران، التي واصلت احترام التزاماتها بالكامل. انتظرت إيران لمدة عام بعد الانسحاب الأمريكي والتحوط الأوروبي قبل أن تبدأ تدريجياً في إعادة بناء برنامجها النووي.

وتابع التقرير: إنه ليس من الواضح كيف سترد الولايات المتحدة والأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي على هذا الضغط الإيراني لرفع العقوبات. لكن المؤكد هو أنه يجب معالجة البرنامج النووي وتداعياته المحتملة على الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط الكبير.

ومع الخطوات التدريجية التي اتخذتها طهران لتقليص التزاماتها بموجب خطة العمل المشتركة الشاملة رداً على العقوبات. كيف سيكون رد فعل الولايات المتحدة والقوى الأوروبية على هذا التطور يبقى سؤالا مفتوحا.

 

(Visited 27 times, 1 visits today)

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

2 + 12 =

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .