محكمة فرنسية تكسر صمت الأنترنت: إدانة عشرة متورطين في حملة تشهير رقمية ضد بريجيت ماكرون

الحدث بريس5 يناير 2026
محكمة فرنسية تدين عشرة متورطين في حملة تشهير رقمية ضد بريجيت ماكرون

أدانت المحكمة الجنائية الفرنسية بباريس عشرة أشخاص — ثمانية رجال و سيدتين — بتهم التحرش عبر الإنترنت. و بدء حملة إلكترونية من التشهير والسبّ بحق السيدة الأولى في فرنسا بريجيت ماكرون. بعد أن نشروا ووزّعوا مزاعم كاذبة على شبكات التواصل الإجتماعي حول هويتها الجنسية. بما في ذلك إدعاءات بأنها “ولدت رجلاً”. وإدعاءات مسيئة تربط بين علاقتها بزوجها الرئيس إيمانويل ماكرون والفجوة العمرية بينهما بأنها تمثل “سلوكاً منحرفاً”.

المتهمون تراوحت أعمارهم بين 41 و65 عاماً. ومن بينهم أشخاص عرّفوا أنفسهم عبر منصات التواصل الإجتماعي أو كانوا معروفين بنشاطاتهم على الإنترنت. إضافة إلى أشخاص لهم مهن مختلفة كالمدرسين وموظفي قطاع خاص.

أصدرت المحكمة عليهم أحكاماً متفاوتة تتضمن برامج توعية حول التنمّر الإلكتروني وعقوبات بالسجن المعلق تصل إلى ثمانية أشهر لبعضهم. مع تعليق حسابات على منصات التواصل لفترات محددة وترتيبات إضافية تهدف إلى الحدّ من إمكانية تكرار هذا النوع من السلوكيات.

القضية نفسها ليست حدثاً عابراً. بل هي نتاج سنوات من الشائعات والنظريات المؤامراتية التي نشرت على الإنترنت و استهدفت السيدة الأولى. و دلك بسبب حياتها الشخصية وعمرها و علاقتها بالرئيس ماكرون. وقد أثّرت هذه الهجمات سلباً على حياتها اليومية وعلى أسرتها. كما شهدت إبنتها أمام المحكمة حول التدهور الذي لحق بحياة والدتها نتيجة التعليقات المسيئة على الإنترنت.

بريجيت ماكرون لم تحضر جلسات المحاكمة التي إستمرت يومين. لكنها عبرت في مقابلة تلفزيونية قبل صدور الحكم عن أهمية إتخاذ موقف قانوني ضدّ التحرش الإلكتروني والتشهير. معتبرة أن هذه القضية يجب أن تكون نموذجاً للردّ على الإساءة عبر الشبكات الرقمية وليس فقط في قضية واحدة.

في الوقت ذاته، يلاحق الزوجان ماكرون القضية في ولايات قضائية أخرى. بما في ذلك دعوى تشهير في الولايات المتحدة ضد شخصية مؤثرة على الإنترنت كرّست جزءاً من منصتها لنشر نفس الإدعاءات الكاذبة. مما يدل على شمولية الجهود القانونية للتصدي للتشهير والتحقير عبر الحدود الرقمية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.