مطالب بإحياء المجلس الأعلى لحماية واستغلال الثروة السمكية

0

أكدت جمعية مهندسي الصيد البحري، خريجي معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة “AMIH”، على أنها تتابع عن كثب وبقلق شديد، حالة الكثير من المصايد الوطنية التي تعاني من الاستغلال المفرط وأحيانا العشوائي، وذلك نتيجة لقلة انضباط بعض المهنيين وضعف فاعلية المراقبة والزجر وهيمنة بعض مجموعات المصالح، وضعف الحكامة القطاعية بالشكل الذي يهدد استدامة المصايد على المديين المتوسط والبعيد.

وشددت الجمعية المغربية لمهندسي الصيد البحري في بيان أصدرته في أعقاب جمعها العام الذي إحتضنته يوم السبت مدينة الرباط تحت شعار إستدامة الموارد البحرية في طليعة الإقتصاد الأزرق، (شددت) على  العمل على إحياء المجلس الأعلى لحماية واستغلال الثروة السمكية، مؤكدة على الدور الكبير الذي يلعبه قطاع الصيد البحري على مستوى إنتاج الثروة وخلق فرص الشغل،والإسهام في تحقيق السيادة الغذائية، وكذلك تموضعه بالمراتب المتقدمة عالميا بفضل الجهود المبذولة من طرف الإدارة الوصية ومختلف الفاعلين الإقتصاديين ورجال البحر.

- الحدث بريس-

- الحدث بريس-

- الحدث بريس-

وناشد المكتب المسير للجمعية، مختلف الفاعلين الإقتصاديين وعلى رأسهم ”رجال البحر”، بالرفع من منسوب روح المواطنة التي طالما تحلوا بها، مع الدعوة إلى إحترام قوانين الصيد من أجل الحفاظ على الثروة السمكية لمصلحتهم ولمصلحة الأجيال القادمة، وتطالب الجمعية، الإدارة الوصية بتحمل مسؤولياتها الدستورية والقانونية كاملة وذلك، باعتماد وتفعيل مقاربات بديلة ومبدعة في التعاطي مع مسألة تدبير الموارد السمكية، قصد إستدامتها وذلك عبر الإنتقال من مقاربة إدارة المصايد إلى حكامة المصايد.

كما دعت الجمعية إلى تعميم وتفعيل مخططات التهيئة لتشمل أهم المصايد الوطنية، مع العمل على تشديد المراقبة واعتماد آليات فعالة للزجر، ناهيك عن المطالبة بتعزيز الإجراءات النوعية من قبيل تقليص فائض قدرات الصيد وتفعيل المناطق المحمية واعتماد التوسيم الإيكولوجي وضبط المرجوعات، مع ضرورة القطع النهائي مع منطق الريع، وتحديد ضوابط موضوعية وعادلة للولوج إلى الثروة السمكية، في إطار العمل على ترشيد إستغلال الثروة السمكية وذلك عبر تشجيع الاستعمالات ذات القيمة المضافة والحد من الهدر، مع الدعوة إلى العمل على إخراج مدونة شاملة للصيد البحري والإسهام في بروز هيئات مهنية قوية.

وينعقد الجمع في سياق متسم بتطلعات بنيوية في إتجاه الرفع من الوعي المهني بأهمية الإنخراط في برامج و مخططات الإصلاح، كما شكل الجمع العام فرصة سانحة لمناقشة أهم القضايا التي تهم قطاع الصيد البحري الوطني، وعلى رأسها قضية إستدامة الموارد السمكية. حيث تعاقب على الكلمات و المداخلات مجموعة من الخبراء والشخصيات، التي شاركت جمعية مهندسي الصيد البحري، فعاليات الجمع العام، إذ أجمعت مختف المداخلات حول أهمية الإقتصاد الأزرق ووضعية قطاع الصيد، بالإضافة إلى طرح مجموعة من الأفكار والتصورات ترمي إلى الحد من الإستغلال المفرط للموارد السمكية،  كما  تم التأكيد على تعزيز وتجويد حكامة القطاع.

وكان الجمع العام قد جدد  ثقته في محمد الناجي رئيسا للجمعية المغربية لمهندسي الصيد البحري  خريجي معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة “AMIE”، لقيادة المرحلة بمعية فريق يشكل المكتب الجديدي والذي يضم نور الدين عليلو (نائبا للرئيس)، وهشام كريشات (كاتب عاما)، ورضا أوراغ (نائب للكاتب العام)، وهشام أيحيى (أمينا للمال)، ومحمد إيزوكاغن (نائبا لأمين المال)، هذا إلى جانب كل من فاطمة الزهراء رحماني وعائشة برادة ومحمد الزهراوي وسعيد حجاج والمحفوظ أبونحل (مستشارون).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.