وزارة الصحة تشدد الخناق على المصحات الخاصة بعد تفجير فضيحة نفخ أسعار الأدوية

الحدث بريس..14 نونبر 2025
وزارة الصحة تشدد الخناق على المصحات الخاصة بعد تفجير فضيحة نفخ أسعار الأدوية

شرعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في التحرك بحزم تجاه عدد من المصحات الخاصة، بعد توصلها بمعطيات تفيد بوجود ممارسات وصفت بـ”غير القانونية” تتعلق بفرض هوامش ربح مرتفعة على الأدوية عند صرفها وفوترتها للمرضى، في تجاوز صريح للإطار المنظم لقطاع الدواء.

وكشف مصدر مسؤول أن الوزارة وجهت منشورا رسميا إلى كل من رئيس المجلس الوطني لهيئة الأطباء، ورئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة، ورئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، شددت فيه على ضرورة التقيد الصارم بالقوانين المنظمة لاقتناء الأدوية وصرفها داخل المصحات، واعتبار أي انحراف عن هذه الضوابط خرقاً مباشراً للمنظومة التشريعية.

وذكرت الوزارة في منشورها بجملة من الالتزامات الملزمة للمصحات، أبرزها حصر صرف الأدوية في تلبية حاجيات المؤسسة الطبية تحت إشراف صيدلي مرخّص بشكل رسمي، واقتناؤها حصرياً من المؤسسات الصيدلية الصناعية أو الموزعين المعتمدين وبثمن المستشفى (PH). كما شددت على ضرورة فوترتها للمرضى بالسعر ذاته دون أي زيادة، مع منع بيعها أو صرفها خارج أسوار المصحة، سواء بصفة مجانية أو بمقابل.

وأكد المصدر ذاته أن أي إخلال بهذه المقتضيات يعد مخالفة صريحة للقانون رقم 17-04 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، وللقانون رقم 131-13 المنظم لمزاولة مهنة الطب، معتبراً أن هذه التجاوزات تمثل “مساساً بأخلاقيات المهنة واستغلالا تجاريا لمرضاة في وضع هش”.

وشددت الوزارة على أن المرسوم المتعلق بالأدوية وضع أصلا لضمان الشفافية في الأسعار، ولوقف ممارسات تعتبرها الحكومة مضرة بحقوق المرضى ومرهقة لكلفة العلاج.

وفي الاتجاه نفسه، أكدت كل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والوكالة المغربية للدواء ولمنتجات الصحة عزمهما متابعة أي خروقات قد تُسجّل، واتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة، بما في ذلك المتابعات القضائية، ضد المؤسسات أو المهنيين الذين يثبت تورطهم في هذه الممارسات.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.