تراجعت أسعار النفط بأكثر من واحد بالمائة عند التسوية في ختام تعاملات يوم أمس الأربعاء للجلسة الثانية على التوالي.
وهذا ما يعكس استمرار الضغوط على سوق الطاقة العالمية. فيما نرصد بأن خام برنت واصل الهبوط، وانخفضت عقوده الآجلة بمقدار 74 سنتًا. أي بنسبة 1.2 بالمائة. واستقرت الأسعار عند 59.96 دولارًا للبرميل.
وتكبد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، خسائر أكبر. إذ هبط بمقدار 1.14 دولار، وبنسبة وصلت إلى 2 بالمائة. وأغلق عند مستوى 55.99 دولارًا للبرميل.
هذه الخسائر لم تكن مفاجئة للأسواق، فالخامان القياسيان فقدا أكثر من دولار في الجلسة السابقة، ما يؤكد أن الاتجاه النزولي بات مسيطرًا على التداولات.
وجب الذكر بأن العامل الأبرز وراء هذا التراجع هو المعروض، فالتوقعات تشير إلى فائض في الإمدادات العالمية خلال العام الجاري في ظل استمرار مستويات الإنتاج المرتفعة.
في المقابل تلوح في الأفق مؤشرات على تباطؤ الطلب العالمي. فالبيانات الأمريكية الأخيرة قدمت إشارات متباينة. إذ أعلنت إدارة معلومات الطاقة انخفاض مخزونات النفط الخام، وهو عامل عادة ما يدعم الأسعار. مع أن هذا التأثير كان محدودًا.
كما ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير، مما أثار مخاوف بشأن قوة الطلب الاستهلاكي، خصوصًا في أكبر اقتصاد مستهلك للطاقة في العالم.
السوق بدت عاجزة عن الاستفادة من أي أخبار إيجابية. حالة الحذر سيطرت على المستثمرين، وتراجعت شهية المخاطرة بشكل واضح.
كما لعبت التوقعات الاقتصادية العالمية دورًا إضافيًا في الضغط على السوق، إذ إن القلق المتزايد من تباطؤ النمو الاقتصادي ينعكس سلبًا على توقعات الطلب على الطاقة، الأمر الذي يزيد من حدة التقلبات في أسعار النفط.
ويبقى مسار أسعار النفط مرهونًا بالتوازن بين العرض والطلب في ظل استمرار فائض المعروض، وتبدو فرص التعافي محدودة على المدى القريب. إلى حين ظهور مؤشرات أكثر وضوحًا على تحسن الطلب العالمي أو اتخاذ قرارات بخفض مستويات الإنتاج.















