تعيش إيران على صفيح ساخن. بعدما أفادت منظمة حقوقية برصد الانتهاكات داخل إيران. لتضيف كذلك بأن عدد الوفيات الناجمة عن الاحتجاجات المستمرة تجاوز 500 قتيل. في مؤشر خطير على حجم العنف الذي رافق تعامل السلطات مع المتظاهرين. وتشمل الحصيلة مئات المدنيين، إلى جانب عشرات من أفراد قوات الأمن. ما يعكس اتساع رقعة المواجهات وحدتها.
احتجاجات معيشية تحولت إلى أزمة سياسية
انطلقت شرارة الاحتجاجات على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، لكنها سرعان ما تجاوزت المطالب الاجتماعية لتتحول إلى تعبير واسع عن الغضب من السياسات العامة وطبيعة الحكم. امتدت التظاهرات إلى مدن كبرى وأخرى هامشية، ما صعب على السلطات احتواءها بسرعة.
قبضة أمنية مشددة واعتقالات جماعية
بالتوازي مع ارتفاع عدد القتلى، تحدثت تقارير حقوقية عن اعتقال آلاف الأشخاص، في حملة وصفت بأنها الأوسع منذ سنوات. وشملت الاعتقالات نشطاء، وطلابا، وصحفيين, في ظل قيود مشددة على الإنترنت وتدفق المعلومات. ما يزيد من صعوبة التحقق المستقل من الوقائع على الأرض.
رواية رسمية وتحميل للخارج
السلطات الإيرانية دافعت عن إجراءاتها، معتبرة أنها تواجه “أعمال شغب” و”مؤامرات خارجية”، ومؤكدة أن قوات الأمن تتصرف لحماية الاستقرار. في المقابل، يرى معارضون أن هذا الخطاب يعكس عجزا عن معالجة الأسباب الحقيقية للاحتقان الشعبي، ويزيد من فجوة الثقة بين الشارع والدولة.
قلق دولي وضغوط حقوقية
أثارت الأرقام المعلنة ردود فعل دولية متزايدة، حيث دعت منظمات حقوق الإنسان وعدد من الحكومات إلى وقف العنف واحترام حق التظاهر. ومع ذلك، لا تزال التحركات الدولية حذرة، في ظل حسابات سياسية معقدة مرتبطة بالملف النووي والتوازنات الإقليمية.
إلى أين تتجه الأزمة؟
مع تجاوز عدد الضحايا عتبة 500 قتيل، تدخل الاحتجاجات الإيرانية مرحلة أكثر حساسية. فاستمرار النهج الأمني قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد. بينما يبدو أن أي تهدئة حقيقية ستظل مرهونة بإجراءات سياسية واقتصادية تعالج جذور الغضب الشعبي. لا الاكتفاء بإخماده بالقوة.















