الريادة المغربية تفرض نفسها في سوق السيارات الأوروبية

الحدث بريس..10 يناير 2026
الريادة المغربية تفرض نفسها في سوق السيارات الأوروبية

دخل المغرب مرحلة جديدة من التموقع الصناعي في سوق السيارات الأوروبية، بعدما نجح في استقطاب إنتاج نماذج كانت تُصنَّع سابقاً في إسبانيا، وعلى رأسها الجيل الجديد من طراز “سيتروين C4” الذي سيُنتج بمصنع القنيطرة.

خطوة تعكس، وفق موقع “AutoBild”، قدرة المنظومة الصناعية المغربية على احتضان سيارات مدمجة وكهربائية، وتؤشر على توسع نوعي في حجم ونوعية الإنتاج الوطني.

المغرب يعزز مكانته الإفريقية والأوروبية

وبحسب المصدر نفسه، يواصل المغرب ترسيخ موقعه كأكبر منتج لسيارات الركوب في القارة الإفريقية، مع اقتراب حجم الإنتاج السنوي من مليون وحدة، وتصدير السيارات إلى أكثر من 75 سوقاً دولية، تظل أوروبا في صدارة وجهاتها الرئيسية.

هذا الأداء يعكس دينامية تصاعدية للقطاع، مدعومة باستثمارات صناعية متواصلة وتوسع في الطاقة الإنتاجية للمصانع الوطنية.

اندماج صناعي وفق المعايير الأوروبية

وأظهرت الأرقام التزام اليد العاملة المغربية بالمعايير الأوروبية الصارمة، إذ تجاوزت نسبة الإدماج المحلي 69 في المائة في بعض الطرازات، مع خطط لرفعها إلى 80 في المائة، في أفق تعزيز اندماج المملكة في سلاسل القيمة العالمية.

في المقابل، سجلت إسبانيا تراجعاً في إنتاج السيارات، الذي بلغ نحو 2.3 مليون وحدة سنة 2025، مقارنة بمستويات تجاوزت 3 ملايين وحدة في مطلع الألفية، بينما يواجه مصنع فيغو، أكبر مواقع الإنتاج الإسبانية، ضغوط المنافسة المغربية بعد إنتاج نحو 600 ألف سيارة خلال السنة الماضية بمعدل يومي يقارب 2200 وحدة.

بنية لوجستية قوية وتحول نحو السيارات الكهربائية

وأشار التقرير إلى أن البنية التحتية اللوجستية الحديثة، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، مكّنت المصانع المغربية من ربط الإنتاج بالأسواق العالمية في آجال زمنية قصيرة، وهو ما منح المملكة ميزة تنافسية واضحة.

ويتزامن هذا الزخم مع التحولات التكنولوجية في القطاع، حيث يتم إنتاج الطراز الكهربائي “سيتروين آمي” بمصنع القنيطرة، إلى جانب استقطاب مشاريع لإنشاء مصانع بطاريات الليثيوم، مدعومة بشبكة تضم أكثر من 250 مورداً دولياً لتوريد المكونات الأساسية لصناعة السيارات.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.