جريدة الخط التحليلي.. صحافة معمقة ورؤية شاملة
☾ EN FR

النفط يسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ 2022 وسط آمال إنهاء الحرب على إيران

الحدث بريس متابعة.. 7 نونبر 2026 - 12:55 لا توجد تعليقات

سجلت أسعار النفط العالمية تراجعاً حاداً خلال الأسبوع الجاري، بعدما فقدت العقود الآجلة نحو 13,2 في المائة من قيمتها، في أكبر خسارة أسبوعية منذ سنة 2022، مدفوعة بتزايد الرهانات على إمكانية التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني ينهي الحرب ويفتح الباب أمام عودة الإمدادات النفطية إلى الأسواق العالمية.

واقترب سعر خام برنت، المعيار المرجعي لأسعار النفط عالمياً، من مستوى 98 دولاراً للبرميل عند إغلاق تعاملات الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0,3 في المائة، في ختام أسبوع طبعته تقلبات قوية بفعل التطورات السياسية والعسكرية في منطقة الخليج.

وجاء هذا التراجع بالتزامن مع تقارير إعلامية تحدثت عن إحراز تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط مؤشرات على استعداد الجانب الإيراني لإبداء مرونة بشأن بعض الملفات المرتبطة ببرنامجه النووي، وهو ما عزز آمال الأسواق بقرب احتواء الصراع واستعادة تدفقات النفط بشكل طبيعي.

وزادت التطورات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة من الضغوط على أسعار الطاقة، خصوصاً بعد الهزيمة الانتخابية التي تعرض لها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط تصاعد الاستياء الأمريكي من تداعيات الحرب على تكاليف الطاقة ومعدلات التضخم.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أقر بمساهمة الحرب مع إيران في خسارة حزبه انتخابياً، فيما اعتبر نائبه جي دي فانس أن النزاع كان السبب المباشر وراء هذه النتيجة، ما عزز التوقعات بشأن تزايد الضغوط السياسية لإنهاء المواجهة.

وعلى مستوى الإمدادات، ساهم تحسن تدفقات النفط الخام من منطقة الخليج في زيادة الضغوط على الأسعار، بعدما بدأت السعودية والإمارات استعادة مستويات التصدير السابقة لاندلاع الحرب، رغم استمرار المخاطر الأمنية التي تهدد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

كما شهدت الأسواق الفورية تراجعاً في أسعار عدد من الخامات النفطية، بالتزامن مع اشتداد المنافسة بين المنتجين وارتفاع المعروض، فيما خفضت السعودية أسعار النفط الموجهة إلى المشترين الآسيويين إلى أدنى مستوياتها منذ ست سنوات، في مؤشر على احتدام المنافسة داخل الأسواق العالمية.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية بالنسبة للمستهلكين، لا تزال أسواق الطاقة تواجه حالة من عدم اليقين، في ظل استمرار الهجمات على السفن والمنشآت النفطية، فضلاً عن الخلافات المرتبطة برفع الحصار البحري الأمريكي وتخفيف العقوبات المفروضة على إيران، وهي ملفات ما تزال تشكل نقاط خلاف أساسية في المفاوضات الجارية.

وتزامنت خسائر النفط مع تراجع الأسهم الأوروبية وارتفاع الدولار الأمريكي، وسط توجه المستثمرين إلى تقليص المخاطر ومراقبة انعكاسات التحولات السياسية في واشنطن على مستقبل الصراع.

وبين رهانات التهدئة ومخاطر التصعيد، تبقى أسعار النفط مرتبطة بمآلات المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ومدى قدرة أي اتفاق محتمل على إعادة الاستقرار إلى منطقة الخليج وضمان تدفق الإمدادات، في تطورات قد ترسم ملامح سوق الطاقة العالمية خلال المرحلة المقبلة.

شارك المقال:
ناقش الموضوع وأضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.