وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، أمراً رئاسياً يقضي بانسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية. من بينها 31 هيئة تابعة لمنظومة الأمم المتحدة، بدعوى أنها لم تعد تخدم المصالح القومية الأمريكية.
وأوضح البيت الأبيض، في بيان رسمي، أن القرار يأتي بسبب “تحركات تلك المنظمات بما يتعارض مع المصالح القومية للولايات المتحدة”. دون أن يحدّد أسماء الجهات المعنية بالانسحاب.
ويأتي هذا القرار في سياق سلسلة من الخطوات التي اتخذها ترامب منذ بداية ولايته الرئاسية الثانية في 20 يناير 2025. إذ سبق أن أعلن انسحاب بلاده من اتفاق باريس للمناخ، ومن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. كما قرّر وقف التمويل المخصص لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.
وفي سياق متصل، فرضت الولايات المتحدة، في نونبر الماضي، عقوبات على قاضيين في المحكمة الجنائية الدولية. في خطوة اعتبرت دعماً لإسرائيل، على خلفية مذكرة التوقيف الصادرة بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو. والمتعلقة بجرائم يشتبه في ارتكابها خلال العدوان على قطاع غزة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، إن القاضيين المعنيين، المنحدرين من منغوليا وجورجيا، صوّتا ضد الطعن الذي تقدّمت به إسرائيل بشأن اختصاص المحكمة في التحقيق في الجرائم المرتكبة بغزة خلال العامين الماضيين.
وأضاف أن هذه العقوبات تأتي “رداً على استهداف المحكمة الجنائية الدولية لإسرائيل”. في إشارة إلى الملاحقات القضائية التي تطال مسؤولين إسرائيليين، من بينهم نتنياهو.
ويعكس هذا التوجّه، بحسب مراقبين، استمرار إدارة ترامب في انتهاج سياسة خارجية أكثر تشدداً تجاه المؤسسات الدولية. مع التركيز على ما تعتبره “حماية للمصالح الأمريكية” ودعماً للحلفاء الاستراتيجيين.















