حموشي في قلب الملعب… حين تتحول نهائيات إفريقيا إلى اختبار سيادة أمنية مغربية

الحدث بريس18 يناير 2026
حموشي في قلب الملعب… حين تتحول نهائيات إفريقيا إلى اختبار سيادة أمنية مغربية

يجسد الخبر المتعلق بالزيارة الميدانية التي قام بها عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، إلى المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لحظة دالة تتجاوز بعدها الإخباري الظرفي، لتفتح نقاشاً أعمق حول مكانة الأمن في صناعة الأحداث الكبرى، وحول كيفية تحول التنظيم الأمني من مجرد وظيفة ضبطية إلى رافعة استراتيجية تعكس قوة الدولة وجاهزيتها الشاملة.

ترسيخ الرؤية الاستباقية في تدبير التظاهرات الكبرى

يبرز حرص المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني على الوقوف شخصياً على تفاصيل البروتوكول الأمني نهجاً مؤسسياً قائماً على الاستباق بدل رد الفعل، حيث لم تعد التظاهرات الرياضية الكبرى، خاصة نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، تدار بمنطق الإجراءات الروتينية، بل برؤية شمولية تستحضر جميع السيناريوهات المحتملة قبل وقوعها.

تفعيل العمق الميداني للقيادة الأمنية

يكرِّس النزول الميداني لعبد اللطيف حموشي إلى فضاء الملعب معنى القيادة القريبة من الميدان، حيث تتحول المسؤولية من قرار مكتبي إلى ممارسة فعلية على الأرض، ما يعزز الانضباط ويبعث برسائل طمأنة مزدوجة: الأولى موجهة إلى المواطنين والجماهير، والثانية إلى الشركاء الدوليين والمتابعين القاريين.

تنظيم الحشود كاختبار معقد للدولة الحديثة

يعكس التركيز على حركية الجماهير، من المحاور الطرقية إلى البوابات الخارجية ثم المدرجات، فهماً عميقاً لتعقيدات تدبير الحشود، باعتبارها من أكثر التحديات الأمنية حساسية، حيث تمت المزاوجة بين الصرامة والانسيابية، بما يحفظ الأمن دون المساس بروح الاحتفال الكروي.

دمج التكنولوجيا في صلب المعادلة الأمنية

يؤكد اعتماد الكاميرات الذكية والطائرات المسيرة وتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي أن النموذج الأمني المغربي انتقل من منطق العنصر البشري وحده إلى منطق التكامل الذكي بين الإنسان والآلة، وهو ما يسمح برصد المخاطر قبل تشكلها، وتتبع السلوكيات المشبوهة، وتدبير السير والجولان بكفاءة عالية.

استشراف ما بعد صافرة النهاية

يستحضر مخطط الأمن والسلامة المعتمد لفترة ما بعد المباراة وعياً مؤسساتياً بأن الخطر لا ينتهي بانتهاء التسعين دقيقة، بل قد يتضاعف في لحظات الفرح أو الخيبة، ما يستدعي استعداداً أمنياً مرناً قادراً على مواكبة ردود فعل الجماهير وضمان سلامة الأشخاص والممتلكات.

تثمين العنصر البشري كركيزة أساسية للنجاح

يثمِّن التعبير المباشر عن تقدير المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني لموظفات وموظفي الشرطة الدور المحوري للعنصر البشري، باعتباره العمود الفقري لأي نجاح أمني، ويعكس ثقافة مؤسساتية تعترف بالمجهود وتكافئ الالتزام والانضباط.

تعزيز الإشعاع الدولي للنموذج الأمني المغربي

يبرز التنويه بجهود مختلف وحدات القوات العمومية البعد الاستراتيجي لهذه التظاهرة، حيث لم يعد تأمين مباراة نهائية مجرد شأن داخلي، بل أصبح واجهة لتسويق النموذج الأمني المغربي قارياً ودولياً، وإثبات قدرة المملكة على احتضان كبرى التظاهرات وفق أعلى المعايير.

الأمن كعنوان للثقة في مغرب 2025

يختزل هذا الحدث صورة مغرب واثق من مؤسساته، قوي بأجهزته، ومتماسك في رؤيته، حيث يتحول الأمن من جهاز صامت إلى فاعل استراتيجي في خدمة التنمية، والاستقرار، وصورة البلاد، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأعز أمره.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.