سابالينكا تفرض هيمنتها في بريزبين وتعلن التحدي قبل بطولة أستراليا المفتوحة

الحدث بريس12 يناير 2026
سابالينكا تفرض هيمنتها في بريزبين وتعلن التحدي قبل بطولة أستراليا المفتوحة

فرضت النجمة البيلاروسية أرينا سابالينكا هيمنتها في دورة بريزبين المفتوحة لكرة المضرب، عقب فوزها بلقب البطولة. حيث لم يكن هذا التتويج مجرد إضافة جديدة إلى سجل ألقابها. بل جاء ليحمل دلالات أعمق تتجاوز حدود بطولة إعدادية. فاللاعبة المصنفة الأولى عالميا دخلت موسم 2026 بعقلية البطلة الجاهزة للسيطرة على ملاعب الكرة الصفراء. خاصة مع اقتراب بطولة أستراليا المفتوحة، أولى بطولات “الغراند سلام”.

بريزبين… أكثر من بطولة إعدادية

وتعد دورة بريزبين محطة مفصلية في أجندة لاعبات التنس، إذ تشكل اختبارا حقيقيا للجاهزية البدنية والذهنية قبل خوض غمار بطولة أستراليا المفتوحة. وبالنسبة لسابالينكا، كان الهدف واضحا: تأكيد التفوق وبعث رسالة قوية للمنافسات. وهو ما تحقق بالفعل. بعد مسار متوازن ومستوى تصاعدي توج بفوز مقنع في النهائي على الأوكرانية مارتا كوستيوك بمجموعتين نظيفتين (6-4) و(6-3).

قراءة فنية في أداء سابالينكا

وقدمت سابالينكا في النهائي نموذجا للاعبة المتكاملة: قوة إرسال. سرعة في تبادل الكرات. وضغط متواصل على المنافسة من الخط الخلفي. اللافت في أدائها هو النضج التكتيكي. إذ لم تعتمد النجمة فقط على الضربات القوية التي اشتهرت بها، بل أحسنت اختيار اللحظات المناسبة للهجوم، ونجحت في تقليص الأخطاء غير المباشرة.

اقتصار فرص كسر إرسالها على ثلاثة فقط طوال المباراة يعكس صلابة ذهنية كبيرة، وقدرة على التحكم في نسق اللعب، وهو عنصر أساسي في البطولات الكبرى، حيث تحسم التفاصيل الصغيرة مصير الألقاب.

كوستيوك… مسار واعد رغم الخسارة

ولا يمكن، في المقابل، التقليل من قيمة ما قدمته مارتا كوستيوك في هذه الدورة. اللاعبة الأوكرانية، المصنفة 26 عالمياً، كانت واحدة من مفاجآت البطولة، بعدما أطاحت بثلاث لاعبات من المصنفات العشر الأوليات، مقدمة أداء قويا يعكس تطورها الكبير.

غير أن النهائي كشف الفارق بين لاعبة في طور الصعود ولاعبة بلغت قمة النضج التنافسي. فقد تراجع أداء كوستيوك في الإرسال، الذي كان سلاحها الأبرز في الأدوار السابقة، كما عانت في مجاراة الإيقاع العالي الذي فرضته سابالينكا، سواء من حيث القوة أو سرعة اتخاذ القرار.

سابالينكا وأستراليا المفتوحة… طموح مشروع

ويعزز هذا التتويج من حظوظ سابالينكا في الدفاع عن مكانتها في القمة. ويضعها في موقع المرشحة الأبرز للتنافس على لقب أستراليا المفتوحة. فالفوز في بريزبين لا يمنح فقط ثقة إضافية. بل يتيح أيضا اختبار الجاهزية البدنية على الملاعب الصلبة المشابهة لتلك التي تحتضن “الغراند سلام” الأسترالي.

وتبدو سابالينكا، التي رفعت رصيدها إلى 22 لقباً في مسيرتها، اليوم أكثر توازناً من أي وقت مضى. بعد أن نجحت في تجاوز التذبذب الذي طبع بعض مراحل مسيرتها السابقة، وأصبحت قادرة على التحكم في المباريات الكبرى دون أن تفقد أعصابها.

دلالات أبعد من اللقب

ويتجاوز فوز سابالينكا في بريزبين حدود التتويج المحلي، ليعكس تحولات أوسع في مشهد التنس النسوي. حيث أصبحت القوة البدنية مقرونة بالذكاء التكتيكي شرطاً أساسياً للنجاح. كما يؤكد أن اللاعبات الكبيريات لا يتعاملن مع البطولات الإعدادية باستخفاف، بل يستثمرنها لبناء الزخم والثقة قبل المواعيد الكبرى.

وترسل أرينا سابالينكا، بتتويجها الثاني في بريزبين، رسالة واضحة لمنافساتها: الطريق إلى ألقاب 2026 يمر عبرها. وبين طموح كوستيوك الصاعد وهيمنة سابالينكا المتواصلة، يبدو أن الموسم الجديد يعد بصراعات مثيرة، ستكون بدايتها الحقيقية على ملاعب ملبورن، حيث لا مكان إلا للأقوى ذهنياً وبدنيا.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.