حجز المنتخب النيجيري بطاقة التأهل إلى نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية، عقب فوزه المستحق على المنتخب الجزائري بهدفين دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء اليوم على أرضية ملعب مراكش، لحساب الدور ربع النهائي من البطولة.
ودخل المنتخب النيجيري اللقاء بعزيمة واضحة لفرض أسلوبه، معتمداً على الضغط العالي والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، وهو ما أربك الحسابات التكتيكية للمنتخب الجزائري الذي بدا متحفظاً في الدقائق الأولى. هذا التفوق تُرجم سريعاً إلى هدف أول حمل توقيع النجم فيكتور أوسيمين، الذي استغل كرة عرضية دقيقة من الجهة اليسرى، ليحولها برأسية قوية سكنت شباك الحارس زيدان، مانحاً “النسور الخضر” أفضلية معنوية مبكرة.
بعد الهدف، حاول المنتخب الجزائري العودة في النتيجة عبر الاستحواذ وبناء الهجمات المنظمة، غير أن الصلابة الدفاعية النيجيرية، إلى جانب التمركز الجيد في وسط الميدان، حدّت من خطورة المحاولات الجزائرية، التي افتقرت في أغلب فتراتها للنجاعة في الثلث الأخير من الملعب.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل المنتخب النيجيري فرض إيقاعه، ليتمكن في الدقيقة 57 من تعزيز تقدمه بهدف ثانٍ، بعدما قاد أوسيمين هجمة مرتدة نموذجية، ممرراً كرة عرضية محكمة إلى أكور أدامز، الذي تلاعب بالحارس بذكاء قبل أن يودع الكرة في الشباك، مؤكداً تفوق نيجيريا وموجهاً ضربة قاصمة لآمال المنتخب الجزائري في العودة.
ورغم محاولات “محاربي الصحراء” في ما تبقى من دقائق اللقاء، إلا أن النتيجة ظلت على حالها، في ظل انضباط تكتيكي كبير من الجانب النيجيري، وحسن تدبير لمجريات المباراة، سواء من حيث إغلاق المساحات أو امتصاص اندفاع الخصم في الدقائق الأخيرة.
وبهذا الانتصار، يضرب المنتخب النيجيري موعداً مرتقباً في نصف النهائي مع المنتخب المغربي، في مواجهة قوية وواعدة، ينتظر أن تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة، نظراً لقيمة المنتخبين والطموح المشترك لبلوغ المباراة النهائية والتتويج باللقب القاري. مباراة تُعد اختباراً حقيقياً لنسور نيجيريا وأشبال الأطلس على حد سواء، في طريق المجد الإفريقي.















