قيوح: ارتفاع مقلق في ضحايا حوادث السير واستراتيجية جديدة لتدارك الاختلالات

الحدث بريس..7 يناير 2026
قيوح: ارتفاع مقلق في ضحايا حوادث السير واستراتيجية جديدة لتدارك الاختلالات

انعقدت، أمس الثلاثاء بالرباط، أشغال اجتماع اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية، برئاسة وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح. خصص لتقديم مشروع الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية للفترة 2026-2030. إلى جانب برنامج العمل التنفيذي الخاص بتنزيلها.

أرقام مقلقة لحوادث السير سنة 2025

وأفاد بلاغ لوزارة النقل واللوجيستيك أن الوزير نبه، في مستهل كلمته، إلى الظرفية الدقيقة التي ينعقد فيها هذا الاجتماع. في ظل تراجع مقلق لمؤشرات السلامة الطرقية واستمرار منحناها التصاعدي.

وأوضح قيوح أن المعطيات المؤقتة للأشهر الأحد عشر الأولى من سنة 2025 كشفت عن ارتفاع عدد القتلى بنسبة 25,7 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024. ليبلغ عدد الضحايا 4160 قتيلاً، إضافة إلى تسجيل ارتفاع في عدد المصابين بجروح بليغة بنسبة 13,5 في المائة، بما مجموعه 9560 إصابة خطيرة.

تقييم الاستراتيجية السابقة وإعداد مخطط جديد

وأمام هذه الوضعية، أكد الوزير وجود فرصة حقيقية لتدارك الاختلالات المسجلة وتحسين مؤشرات السلامة الطرقية، من خلال الدراسة التي أنجزتها وزارة النقل واللوجيستيك والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بمشاركة مختلف الفاعلين، والتي همت تقييم المرحلة الأولى من تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026. وإعداد مخطط عمل جديد للفترة 2026-2030.

محاور أساسية للاستراتيجية الجديدة

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2026-2030 ترتكز على مجموعة من المحاور الأساسية. من بينها التدبير الناجع للسلامة الطرقية، وتحسين سلامة البنيات التحتية، وتعزيز سلوك مستعملي الطريق. وضمان سلامة المركبات، إلى جانب تطوير التدخلات بعد وقوع الحوادث.

كما شدد على أن هذه الاستراتيجية حددت بشكل دقيق الإجراءات والمسؤوليات المنوطة بكل قطاع وزاري ومؤسسة شريكة.

مخطط عمل وآليات للتتبع والتقييم

وأضاف قيوح أن هذه الرؤية الاستراتيجية جرى دعمها بمخطط عمل مفصل يحدد الآجال والموارد ومؤشرات التتبع والتقييم، في أفق إرساء مقاربة قائمة على التخطيط الممنهج والنتائج القابلة للقياس.

إشراك الجهات وتفعيل اللجان الجهوية

ومن أجل ضمان تنزيل فعّال للاستراتيجية، دعا الوزير إلى إشراك جميع جهات المملكة في تحيينها، بما يراعي خصوصيات كل جهة ويأخذ بعين الاعتبار آراء السلطات الجهوية والمحلية والمنتخبين.

كما أكد أن تفعيل اللجان الجهوية للسلامة الطرقية يشكل رافعة أساسية لتنزيل الاستراتيجية على المستوى الترابي، من خلال إعداد مخططات جهوية ملائمة للخصوصيات المحلية.

حكامة رقمية وتعزيز التنسيق

وفي السياق ذاته، أوضح الوزير أن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تعمل على تعزيز آليات الحكامة والقيادة عبر تطوير أدوات حديثة لتدبير وتتبع البرامج والمشاريع، خاصة من خلال اعتماد منصة رقمية لتتبع مستوى التقدم المحقق حسب المحاور والمتدخلين.

انخراط جماعي لإنجاح الاستراتيجية

وفي ختام الاجتماع، شدد عبد الصمد قيوح على أن مناقشة مشروع الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2026-2030. وبرنامجها التنفيذي تشكل محطة أساسية لتعزيز السلامة الطرقية بالمملكة.

وأكد أن نجاح هذه الاستراتيجية رهين بانخراط كافة الفاعلين وتوفير الموارد المالية والبشرية اللازمة. بما يضمن حماية الأرواح وصون سلامة المواطنات والمواطنين. تنفيذاً للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.