خارج الحدود

محكمة أمريكية تلغي حق الإجهاض وسط ترحيب الجمهوريين وصدمة الديموقراطيين

تفاعلت شخصيات عامة من مختلف الأطياف السياسية مع قرار المحكمة العليا الأمريكية اليوم الجمعة 24 يونيو الجاري. والقاضي بإلغاء قرار (رو ضد وايد) التاريخي الصادر عام 1973 الذي اعترف بالحق الدستوري للمرأة في الإجهاض.

وانتقد الرئيس الأمريكي جو بايدن القرار بإبطال حق المرأة في الإجهاض. وقال إن صحة وحياة النساء في بلاده أصبحت الآن في خطر. وأضاف في خطاب بالبيت الأبيض بعد صدور الحكم “إنه يوم حزين للمحكمة وللبلاد”.

وقال وزير العدل الأمريكي ميريك جارلاند بعد الحكم، إن الوزارة ستستخدم كل الوسائل التي تحت تصرفها لحماية الحرية الإنجابية. وإن الوكالات الاتحادية قد تستمر في تقديم خدمات الصحة الإنجابية إلى أقصى حد يسمح به القانون الاتحادي.

وقال جارلاند في بيان: “هذا القرار يوجه ضربة قاصمة للحرية الإنجابية في الولايات المتحدة. سيكون له تأثير مباشر لا رجعة فيه على حياة الناس في جميع أنحاء البلاد. وسيكون تأثيره غير متناسب إلى حد كبير في ظل الأعباء الكبرى التي يتحملها الأشخاص من غير أصحاب البشرة البيضاء وذوو الموارد المالية المحدودة”.

دوليا

واعتبرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة الجمعة أن إلغاء الحق في الإجهاض الذي قررته المحكمة الأمريكية العليا “يشكل ضربة موجعة للحقوق الإنسانية للنساء”.

كما قالت ميشيل باشليه في بيان إن “الحق في الإجهاض الآمن والقانوني والفاعل متجذر بعمق في القانون الإنساني الدولي. وهو في صلب استقلالية النساء وقدرتهن على القيام بخياراتهن بأنفسهن”. مبدية أسفها لقرار “يشكل تراجعا كبيرا”.

واعتبرت أن “القرار ينتزع استقلالية ملايين النساء في الولايات المتحدة. خصوصا ذوات الدخل المنخفض واللواتي ينتمين إلى أقليات عرقية وإثنية. (ويأتي) على حساب حقوقهن الأساسية”.

“حكم مؤلم”

وقالت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي والمنتمية للحزب الديمقراطي في بيان: “هذا الحكم القاسي شائن ومؤلم. ثقوا تماما أن حقوق النساء وجميع الأمريكيين ستطرح في الاقتراع في نونبر (انتخابات التجديد النصفي للكونغرس)”.

وعبر ميتش ماكونيل زعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ عن سعادته بالحكم قائلا في بيان: “هذا انتصار تاريخي للدستور وللطرف الأضعف في مجتمعنا”. (القرار) “شجاع وصحيح”. وقال الرئيس السابق باراك أوباما: “اليوم، لم تبطل المحكمة العليا سابقة تعود إلى ما يقرب من 50 عاما فحسب. بل عطلت القرار الشخصي، الأكثر قوة، والذي يمكن لأي شخص اتخاذه لحساب أهواء السياسيين وأصحاب الإيديولوجيات، هذا هجوم على الحريات الأساسية لملايين الأمريكيين”.

كما قال مايك بنس نائب الرئيس السابق دونالد ترامب بدوره “اليوم، الحياة فازت، بإلغاء قضية رو ضد ويد، أعطت المحكمة العليا للولايات المتحدة الشعب الأمريكي بداية جديدة للحياة، إنني أثني على القضاة في الأغلبية لشجاعتهم في قناعاتهم”. مضيفا: “بعد أن أتيحت لنا هذه الفرصة الثانية للحياة، يجب ألا نرتاح ولا يجب أن نلين حتى يتم استعادة قدسية الحياة إلى مركز القانون الأمريكي بكل ولاية في البلاد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى