خارج الحدود

عودة على أهم الأحداث في أفغانستان بعد عام من استحواذ طالبان على الحكم

تواصل حركة طالبان إحكام قبضتها على السلطة في أفغانستان بعد عام من سيطرتها على العاصمة كابول وما رافقها من إجلاء فوضوي للقوات الأمريكية تبعته أزمة إنسانية واقتصادية وهجمات جهادية. نعود في هذا المقال إلى أبرز الأحداث التي شهدتها أفغانستان خلال سنة من حكم طالبان.

بعد عام من سيطرتها على العاصمة كابول، شددت حركة  قبضتها على المجتمع الأفغاني، إذ سجلت البلاد تراجعا في حقوق الإنسان وخصوصا حقوق النساء إضافة إلى الانهيار الاقتصادي والهجمات المسلحة لتنظيم “الدولة الإسلامية”.

فيما يلي أبرز المحطات منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم في أفغانستان:

السيطرة على كابول

في 15 آب/أغسطس، سيطرت حركة طالبان على القصر الرئاسي في كابول من دون أن تواجه مقاومة، بعد هجوم خاطف بدأته في أيار/مايو مستفيدة من بدء انسحاب القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي.

اعترف الرئيس أشرف غني الذي كان قد غادر البلاد، بأن “طالبان انتصرت”، وأوضح أنه فر من بلاده لتجنب “إراقة الدماء”.

جمدت واشنطن حوالي 9,5 مليارات دولار عائدة للبنك المركزي الأفغاني فيما علق البنك الدولي مساعداته لهذا البلد الذي يعتمد 60 % من سكانه على المساعدة الدولية.

انسحاب فوضوي للجيش الأمريكي وحلفائه

أدى انهيار الجيش الأفغاني والحكومة إلى تسريع انسحاب العسكريين الأمريكيين وحلفائهم الأفغان المدنيين. وقد شهدت هذه العمليات في 26 آب/أغسطس اعتداء أعلن تنظيم ”الدولة الإسلامية’ مسؤوليته عنه في مطار كابول أسفر عن سقوط أكثر من مئة قتيل.

في 30 آب/أغسطس، غادر الجيش الأمريكي أفغانستان نهائيا، واضعا حدا لوجود استمر لعقدين في هذا البلد.

تعيين حكومة برئاسة أخوند

في 7 و8 أيلول/سبتمبر أعلنت طالبان عن تعيين أبرز الوزراء في حكومتها وكلهم من صفوفها برئاسة محمد حسن أخوند المقرب سابقا من مؤسسها الملا عمر.

وانتقدت الدول الغربية هذه الحكومة معتبرة أنها “لا تمثل” التنوع الإثني والديني في البلاد خلافا لما تعهد به النظام الجديد. وجعلت من احترام حقوق الإنسان وخصوصا حقوق المرأة شرطا مسبقا في المفاوضات حول المساعدات والاعتراف بالنظام الإسلامي الجديد.

حرمان النساء من الدراسة والسفر

على الرغم من وعودها بأن نظامها سيكون أكثر تساهلا من فترة حكمها الأولى بين العامين 1996 و2001، فرضت حركة طالبان قيودا صارمة على النساء.

في 23 آذار/مارس 2022 أعلنت طالبان إغلاق المدارس التكميلية والثانوية أبوابها أمام الفتيات بعد ساعات فقط على إعادة فتحها.

في مطلع أيار/مايو أمر القائد الأعلى لحركة طالبان النساء بتغطية وجهوهن بالكامل في الأماكن العامة مع تفضيل ارتداء البرقع.

وحُرمت النساء من الكثير من الوظائف في القطاع العام ومنعن من السفر من دون محرم خارج مدنهن.

قيود على حقوق الإنسان

في 17 أيار/مايو، أعلن نظام طالبان حل لجنة حقوق الإنسان، وهي هيئة تراقب خصوصا العنف الممارس على السكان. وكان للجنة الانتخابية والمجلس الوطني الأعلى للمصالحة المصير نفسه.

وقد تتالت القرارات التي تفرض قيودا مثل حظر الموسيقى غير الدينية، وحظر الوجوه البشرية في الإعلانات، وحظر بث أفلام أو مسلسلات تظهر نساء سافرات. وطلبت الحركة من الرجال ارتداء اللباس التقليدي وإرخاء اللحى.

أزمة إنسانية واقتصادية

غرقت أفغانستان المحرومة من المساعدات الدولية التي كانت حيوية للبلاد، في أزمة مالية وإنسانية حادة مع ارتفاع صاروخي في معدل البطالة. وتفيد الأمم المتحدة بأن أكثر من نصف سكان البلاد أي نحو 24 مليون أفغاني مهددون بانعدام الأمن الغذائي.

في 31 آذار/مارس، وجهت الأمم المتحدة أكبر نداء إلى الأسرة الدولية لجمع تبرعات لبلد واحد. إلا أن المبادرة سمحت فقط بجمع 2,44 مليار دولار بينما كان مطلوبا جمع ما يناهز 4,4 مليارات.

وجرت مفاوضات بين واشنطن وحركة طالبان حول تحرير الأموال المحجوزة بعد زلزال أسفر عن سقوط أكثر من ألف قتيل وشرد الآلاف في نهاية حزيران/يونيو في شرق البلاد.

اعتداءات تنظيم “الدولة الإسلامية”

في تشرين الأول/أكتوبر 2021 أسفر اعتداء على الشيعة الذين لطالما تعرضوا للاضطهاد في هذا البلد ذي الغالبية السنية، عن سقوط 60 قتيلا وهو أكثر الهجمات فتكا منذ انسحاب القوات الأمريكية.

وقد أعلن تنظيم “الدولة الإسلامية – ولاية خراسان” الذي تتواجه معه طالبان منذ سنوات، مسؤوليته عن الهجوم.

في ربيع العام 2022 قتل عشرات الأشخاص في سلسلة من التفجيرات أعلن تنظيم “الدولة الإسلامية -ولاية خراسان” المسؤولية عن غالبيتها.

وتؤكد حركة طالبان أنها تغلبت على تنظيم “الدولة الإسلامية” في أفغانستان إلا أن محللين يرون أن المجموعة المتطرفة لا تزال تشكل التحدي الأمني الرئيسي للسلطة الأفغانية الجديدة.

مقتل الظواهري بمسيرة أمريكية

مساء الأول من آب/أغسطس، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن أن الولايات المتحدة قتلت بواسطة طائرة مسيّرةزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في كابول. وكان الظواهري من كبار المطلوبين لدى أجهزة الاستخبارات الأمريكية منذ سنوات.

وكان الظواهري الذي خلف أسامة بن لادن في قيادة تنظيم القاعدة أحد العقول المدبرة لاعتداءات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة التي أسفرت عن سقوط نحو ثلاثة آلاف قتيل.

ونددت حركة طالبان بالهجوم لكنها لم تؤكد مقتل الظواهري أو مجيئه إلى كابول ووجوده فيها.

فرانس24/ أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى