أعلنت النقابة الوطنية للتعليم العالي، في سياق تصعيدها النضالي. عن خوض إضراب وطني شامل يوم الخميس 22 يناير 2026، يشمل مختلف مؤسسات التعليم العالي، بما فيها المراكز الجهوية لتكوين الأطر، ومراكز التوجيه والتخطيط، وكذا مراكز تكوين مفتشي التعليم. ويأتي هذا القرار، وفق بلاغ صادر عن النقابة، تعبيرًا عن رفضها لما وصفته بـ«الحيف الممنهج» الذي يطال مؤسسات تكوين الأطر العليا، فضلًا عن احتجاجها على برمجة فترات التكوين خلال العطل الرسمية، معتبرة ذلك مساسًا مباشرًا بحقوق الأطر التربوية وباستقرارها المهني.
انتقادات لوزارة التربية الوطنية بسبب «التدبير الانفرادي»
من جهة أخرى، عبرت النقابة عن استيائها مما اعتبرته تصرفات انفرادية من طرف وزارة التربية الوطنية تجاه المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين. لا سيما في ما يتعلق بمحاولات فرض وصاية الأكاديميات عليها. كما انتقدت التأخر في معالجة ملف ترقية سنة 2023، والتردد في إعفاء المستحقين من فترة التمرين. إلى جانب السعي لفرض رزنامة تدريبية تلغي العطل الرسمية، وهو ما اعتبرته تضييقًا غير مبرر على الأطر التكوينية.
تفاعل جزئي من وزارة التعليم العالي وانتظارات قائمة
في المقابل، سجلت النقابة تجاوبا مبدئيا من طرف وزارة التعليم العالي بخصوص عدد من الملفات. من بينها ملف الدكتوراه الفرنسية، وترقية الأساتذة، وملف الأقدمية العامة. غير أنها شددت، في الوقت ذاته، على ضرورة الإسراع في تفعيل ما تم الاتفاق عليه، وحسم القضايا العالقة. وذلك تفاديا لمزيد من الاحتقان داخل القطاع.
نضال مفتوح دفاعا عن استقلالية التعليم العالي
وأكدت النقابة الوطنية للتعليم العالي أن هذه الخطوات النضالية تأتي في إطار الدفاع عن استقلالية مؤسسات التعليم العالي، وحماية الهوية التكوينية للأطر العليا. كما شددت على استمرارها في النضال بكل الأشكال المشروعة إلى حين الاستجابة لمطالبها التي وصفتها بالعادلة والمشروعة.















