فاجعة سيدي بولعلام بإقليم الصويرة و ضرورة تجويد القوانين

 

قراءة في فاجعة سيدي بولعلام :
ان الكارثة الانسانية التي وقعت في جماعة سيدي بولعلام مردها بالاساس الى غياب مخطط تنموي حقيقي في الاقليم يصوغ اهدافه الدقيقة و المحددة انطلاقا من تشريح علمي رصين للحاجيات الاجتماعية و الاقتصادية لساكنته ، هذا الغياب للاسف هو ما استغلته و لا تزال عدة جهات بداع الاحسان و بنية مجهولة الاهداف ( سياسية ، دعوية ….) في غياب تام لتطبيق مقتضيات القانون المعمول به و غض الطرف عن ممارستها ما دام الأمر لا يخلف آثارا سلبية . غير انه اليوم و بعد فاجعة سيدي بولعلام التي أماطت اللثام عن عملية الاحسان المجهولة أهدافها لا بد من الوقوف عند الاطار المنظم لهذه العملية و تجويده .

ان الحادثة الكارثة لسيدي بولعلام دفعت العديد من رواد العالم الازرق يتساءلون لم كل شهداء اللقمة باقليم الصويرة نساء و الجواب هو ان الفقر و البطالة و الهشاشة باقليم الصويرة مؤنثة و هنا يجب الوقوف على مضامين مدونة الاسرة بغية اعادة النظر فيها و تحسينها حفاظا على كرامة النساء الارامل و المطلقات و الحاضنات و الامهات العازبات ….

وهناك من سيجيب ان النساء هم غالبية من استفاد من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالاقليم لأعقب ان الجمعيات النسوية ذاتها و في اطار غياب مراقبة فعالة فهي تكرس اوضاع نسائها مستغلة جهلهم بالقوانين المؤطرة للجمعيات و هشاشتهن الاجتماعية و الاقتصادية .

ان تفادي ما وقع يقتضي منا محاولة اخراج مشاريع تحد من الهشاشة و الفقر و يقتضي ايضا الحكامة الجيدة في تنفيذها درءا لتكرار فاجعة اخرى تذل كرامة مواطن و تخدش صورة وطن.

(Visited 219 times, 1 visits today)

التعليقات

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 − 8 =