من الاستثمار إلى السيادة الصحية: وحدة صناعية بسيدي بوعثمان تعزّز موقع الرحامنة في خريطة الصناعة الوطنية

الحدث بريس16 يناير 2026
الرحامنة من الاستثمار إلى السيادة الصحية: وحدة صناعية بسيدي بوعثمان تعزّز موقع الإقليم

أشرف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، مرفوقا بعامل إقليم الرحامنة عزيز بوينيان، يوم الجمعة 16 يناير 2026، على تدشين وحدة صناعية حديثة متخصصة في صناعة المستلزمات الطبية بالحي الصناعي سيدي بوعثمان. وجسّد هذا الحدث، في مستهله، ترجمة عملية للتوجهات الاستراتيجية للمملكة في مجال توطين الصناعات الحيوية. كما عكس في الآن ذاته التحول المتسارع الذي يعرفه إقليم الرحامنة على المستوى الصناعي والاستثماري.

تعزيز الاستثمار لمفهوم الصناعة ذات القيمة المضافة

وجسد المشروع، الذي تشرف عليه شركة MEDICARE، استثمارًا إجماليًا يناهز 85 مليون درهم. مقاما على مساحة تفوق 10 آلاف متر مربع. مع إحداث 70 منصب شغل مباشر. وبرزت أهمية هذه الوحدة، ليس فقط من حيث حجم الاستثمار. بل من خلال طاقتها الإنتاجية السنوية التي تصل إلى حوالي 450 مليون حقنة طبية. ما يؤهلها للاضطلاع بدور محوري في تلبية الطلب المتزايد على المستلزمات الطبية.

التصنيع المحلي وترسيخه لرهانات السيادة الصحية

وأبرزت طبيعة المنتوجات المصنعة داخل هذه الوحدة، وعلى رأسها الحقن الخاصة بالتلقيح ذاتية التعطيل. توجها واضحا نحو تقوية السيادة الصحية الوطنية. إذ ساهم هذا النوع من التصنيع، من جهة، في تقليص التبعية للأسواق الخارجية، ومن جهة أخرى، في ضمان استمرارية التزود بمستلزمات طبية أساسية، خاصة في سياقات الأزمات الصحية والطوارئ.

الاطلاع الميداني وكشف مستوى التأهيل الصناعي

واطّلع الوفد الرسمي، خلال زيارته لمرافق الوحدة الصناعية، على مختلف مراحل الإنتاج. بدءًا من معالجة المواد الخام وصولًا إلى مرحلة التصنيع النهائي. وقد كشفت الشروحات التقنية المقدمة عن احترام صارم للمعايير الوطنية والدولية المعتمدة في مجال الجودة والسلامة الصحية. وهو ما يعكس جاهزية هذه الوحدة للاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية.

التصدير وفتح آفاق جديدة أمام المنتوج المغربي

ووسّعت الوحدة الصناعية آفاقها، من خلال توجيه جزء مهم من إنتاجها نحو التصدير. خاصة إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية. كما  أكد هذا التوجه، قدرة الصناعة المغربية على التموقع في أسواق تنافسية. مستفيدة من الموقع الجغرافي للمملكة، ومن الاتفاقيات التجارية. ومن تحسن البنية اللوجستية والصناعية.

تعزيز الإقليم جاذبيته الاستثمارية

وساهم احتضان إقليم الرحامنة لهذا المشروع في ترسيخ صورته كوجهة صناعية صاعدة. بعدما ظل لسنوات يصنف ضمن الأقاليم ذات الطابع الفلاحي. كما أبرز هذا التحول نجاح السياسات العمومية الرامية إلى تحقيق العدالة المجالية. وتوزيع الاستثمارات خارج المحاور الصناعية التقليدية، مع الاستفادة من توفر العقار الصناعي وتحسن الربط الطرقي.

انسجام المشروع مع الرؤية الوطنية للتنمية

وجسّد تدشين هذه الوحدة الصناعية أكثر من مجرد إضافة رقمية للنسيج الصناعي، إذ كرّس خيارًا استراتيجيًا يقوم على تطوير صناعات ذات قيمة مضافة عالية. ودعم التشغيل المحلي، وتعزيز الأمن الصحي. كما أكد، في الآن ذاته، أن إقليم الرحامنة بات فاعلًا حقيقيًا في مسار التنمية الصناعية الوطنية. ضمن رؤية شمولية تربط بين الاستثمار، والسيادة، والتنمية المستدامة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.