كشف وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، أن واشنطن تتحرك “بأسرع ما يمكن” لتوسيع إطار الترخيص الممنوح لشركة شيفرون لإنتاج النفط في فنزويلا. في خطوة تعكس تحولا واضحا في المقاربة الأمريكية تجاه قطاع الطاقة الفنزويلي. ويأتي هذا التوجه في سياق سياسي واقتصادي جديد، عقب الإطاحة بنيكولاس مادورو من السلطة، وما رافق ذلك من مساعٍ لإعادة إدماج فنزويلا تدريجيا في سوق الطاقة العالمية.
يفتح التعديل المقترح بابا جديدا أمام شيفرون
وأوضح رايت، في تصريح بهذا الخصوص، أن الخطة الأمريكية تقوم على السماح لشيفرون بتعويض الحكومة الفنزويلية نقدا بدل النفط الخام. وهو تغيير جوهري مقارنة بالترخيص الحالي. ويعني هذا التعديل أن الشركة الأمريكية ستتمكن من تسويق كامل إنتاجها النفطي داخل فنزويلا. بدل الاكتفاء بتصدير نحو 50 في المئة فقط، كما هو معمول به حاليا بسبب نظام الضرائب ورسوم الامتياز العينية.
يغيّر الدفع النقدي معادلة الإنتاج والتصدير
وكانت شيفرون، حسب المعطيات الحالية، تدفع للحكومة الفنزويلية جزءا من التزاماتها على شكل نفط خام. ما يقلص الكميات المتاحة للتصدير. أما في حال اعتماد الدفع النقدي. فستتحول الشركة “بشكل فوري” إلى مسوّق إضافي للخام الفنزويلي. الأمر الذي قد يرفع حجم الصادرات ويمنح دفعة قوية للإنتاج في بلد يملك واحدا من أكبر احتياطيات النفط في العالم.
تراهن إدارة ترامب على إنعاش قطاع منهك
ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية أوسع لإدارة الرئيس دونالد ترامب، التي تسعى إلى إعادة تنشيط قطاع النفط الفنزويلي بعد سنوات من العقوبات والعزلة الدولية. فواشنطن ترى في النفط الفنزويلي ورقة اقتصادية وجيوسياسية في آن واحد. سواء لتأمين إمدادات إضافية للأسواق العالمية أو لإعادة ترتيب النفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية.
تترقب الأسواق تداعيات الترخيص الموسّع
وأفادت تقارير رويترز بأن شيفرون، التي تتخذ من هيوستن مقرا لها. قد تحصل قريبا على ترخيص موسع يسمح بزيادة الإنتاج والصادرات. ومن شأن هذا التطور أن ينعكس على سوق النفط العالمية. خاصة في ظل حساسية الأسعار لأي زيادة في المعروض. إضافة إلى تأثيره المحتمل على علاقات واشنطن مع منتجين آخرين داخل منظمة “أوبك” وخارجها.
تطرح الخطوة أسئلة سياسية واقتصادية
ولا يقتصر هذا القرار على أبعاده الاقتصادية، بل يثير أيضا تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة والسلطات الجديدة في فنزويلا، وحدود الانفتاح الأمريكي على نظام ما بعد مادورو. كما يفتح النقاش حول مدى قدرة الاستثمارات الأجنبية، وعلى رأسها شيفرون، على إعادة تأهيل البنية التحتية النفطية الفنزويلية بعد سنوات من التراجع.
تعكس الخطوة تحولا في سياسة الطاقة الأمريكية
ويعكس تسريع توسيع ترخيص شيفرون تحولا لافتا في السياسة الأمريكية تجاه فنزويلا، قوامه البراغماتية الاقتصادية واستثمار الفرص الجيوسياسية. وبينما تترقب الأسواق العالمية تفاصيل القرار النهائي، يبدو أن النفط الفنزويلي يستعد للعودة التدريجية إلى الواجهة، ولكن هذه المرة بشروط أمريكية مختلفة ومعادلات جديدة.















