تحتفي مؤسسة أرشيف المغرب باليوم الوطني للأرشيف، الذي يصادف 30 نونبر من كل سنة، وهو موعد يستحضر صدور القانون 69.99 المتعلق بالأرشيف سنة 2007، الذي شكل محطة مهمة في مسار تحديث الدولة وتعزيز مؤسساتها، عبر الاعتراف الرسمي بأهمية الأرشيف ودوره العلمي والثقافي والحقوقي في صون الذاكرة الوطنية.
وأكدت المؤسسة في بلاغ لها أن إحداثها جاء تجسيدا للرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، الذي جعل من النهوض بالأرشيف ركيزة لحماية الذاكرة الجماعية وترسيخ أسس دولة الحق والقانون. وتشكل هذه المناسبة فرصة للتذكير بالدور الكبير الذي تقوم به المؤسسة في حماية التراث الوثائقي الوطني، ونشر ثقافة الأرشفة داخل الإدارات، وتطوير الممارسات الجيدة في تدبير الوثائق بما يضمن حفظ المعلومة وإتاحتها للمواطنين.
وأشار البلاغ إلى أن مؤسسة أرشيف المغرب تعتمد استراتيجية جديدة تهدف إلى تطوير بنياتها وتحديث آليات عملها، وتعزيز دورها كمؤسسة وطنية استراتيجية تساهم في جهود التحديث والبناء التنموي. وتشمل أولوياتها الحالية الانخراط في التحول الرقمي، وتوفير الموارد البشرية واللوجستيكية اللازمة، إلى جانب تحديث الفضاءات والأدوات المهنية.
وشهدت السنة الجارية انطلاق مشروع واسع لمعالجة ورقمنة الأرشيف الورقي المحفوظ بالمؤسسة، وتعزيز الأمن المعلوماتي، وإحداث البوابة الرقمية الجديدة، إلى جانب تحديث الهوية البصرية للمؤسسة.
كما أعلنت المؤسسة أنها تعمل على مراجعة القانون 69.99 المتعلق بالأرشيف، بهدف تطوير تنظيمها الداخلي، وتقوية مواردها، وتحسين آليات عملها، بما ينسجم مع الإصلاحات الكبرى التي يشهدها المغرب، خصوصاً ورش الجهوية المتقدمة وتعزيز مبادئ الشفافية والنجاعة.
وبمناسبة اليوم الوطني للأرشيف، كشفت المؤسسة عن إتاحة مجموعة مهمة من الأرصدة الأرشيفية العامة والخاصة للمرتفقين، وتشمل رصيد طريق الوحدة، رصيد لجنة التحكيم المتعلق بالنزاعات المعدنية، رصيد مصلحة الدراسات التشريعية، رصيد مديرية الشؤون السياسية، رصيد الأكاديمي حاييم زعفراني، ورصيد الصحافي مصطفى الجماهري.















