يشهد المغرب منذ بداية فصل الخريف ارتفاعاً ملحوظاً في حالات نزلات البرد والإنفلونزا، وسط قلق متزايد لدى المواطنين بسبب التشابه الكبير بين أعراض الإنفلونزا وفيروس كورونا المستجد. خاصة مع انتشار متحورين جديدين عالمياً هما XFG المعروف باسم “ستراتوس” و”نيمبوس”.
وفي هذا السياق، أكد البروفيسور سعيد المتوكل، الطبيب المتخصص في الإنعاش وعضو اللجنة العلمية لتدبير كورونا، أن الوضعية الوبائية في المغرب مستقرة. مشيرا إلى أن الحالة الحالية لا تدعو للقلق، إذ لا توجد مؤشرات على ارتفاع سريع في الإصابات أو ظهور حالات حرجة مرتبطة بالفيروس.
وأضاف أن المتحورات الجديدة تعتبر جزءا من التطور الطبيعي للفيروس، وأن منظمة الصحة العالمية تتابعها دون تصنيفها ضمن المتحورات المثيرة للقلق. كما أن الرصد المحلي لم يسجل أي إصابة بهذه المتحورات الجديدة، مع بقاء المتحورات المحلية ضمن فرعية سلالة أوميكرون المنتشرة منذ أشهر.
من جانبه، أوضح الدكتور سعيد عفيف، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، أن فصل الخريف يشهد نشاطاً مرتفعاً للفيروسات التنفسية، وعلى رأسها الإنفلونزا كوفيد-19. مشددا على أن التلقيح الموسمي ضد الإنفلونزا وكوفيد-19 هو الوسيلة الأكثر فعالية لتجنب المضاعفات الخطيرة، خصوصا لدى الفئات الهشة مثل كبار السن، المصابين بأمراض مزمنة، النساء الحوامل، والأطفال.
وحذر عفيف من التشابه الكبير بين أعراض الإنفلونزا وكوفيد-19، والتي تشمل الحمى، السعال، آلام الرأس والحلق، سيلان الأنف، التعب الشديد، وأحياناً اضطرابات هضمية مثل الإسهال والقيء.
وأكد أن هذه الأعراض قد تكون أشد حدة لدى الفئات الهشة، داعياً هؤلاء إلى إجراء اختبارات الكشف عن كورونا عند ظهور أعراض قوية أو استمرارها لأكثر من خمسة أيام، واستشارة الطبيب لتحديد العلاج المناسب.
أما بالنسبة للأشخاص الأصحاء، فأوصى عفيف بالبقاء في المنزل أثناء فترة المرض، وارتداء الكمامة عند مخالطة أفراد الأسرة، إضافة إلى مراجعة الطبيب في حال عدم تحسن الأعراض.
كما شدد على أهمية اتباع قواعد الوقاية العامة، التي تشمل غسل اليدين بانتظام، تهوية الأماكن المغلقة، تجنب الازدحام. تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، الحفاظ على نظام غذائي متوازن، ممارسة النشاط البدني، واتباع نمط حياة صحي لتعزيز المناعة.















