الجديدة..عرض مسرحيتين ضمن فعاليات الدورة السادسة لمهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي
22 شتنبر 2024
تم عرض مسرحيتين بـ “مسرح عفيفي” بمدينة الجديدة، ضمن فعاليات الدورة السادسة لمهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي، المنظم من قبل جمعية فضاء تافوكت للإبداع، خلال الفترة ما بين 18 و 22 شتنبر الجاري.
و يتعلق الأمر بمسرحية “ما حي ما ميت”، التي عرضت يوم الخميس، و هي من تأليف محمد فرج و سينوغرافيا و إخراج عبد الرحيم النسناسي الإدريسي و تشخيص الفنان ياسين الخمليشي.
و تدور أحداث هذه المسرحية في فضاء مغلق فرض على بطلها عبد الغفور، الذي يعيش وحيدا رفقة كلب وطائر، التعايش معهما و التعامل مع ظروفه الصعبة، مما جعله يعيد و يستعيد الظروف التي أوصلته لهذه الحالة، التي لم يعد قادر معها على التمييز بين الحياة و الموت، و عاجزا عن الإجابة عن سؤال محير، هل هو ميت أم حي ؟
و أكد المخرج و رئيس فرقة القناع الأزرق للمسرح و الثقافة، في تصريح للصحافة، أن الفرقة تشارك في فعاليات هذا المهرجان بمسرحيتي “ما حي ما ميت” و “الكريدة”، لأنهما تهتمان باللغة الأمازيغية التي تشكل رافدا من روافد الهوية المغربية المتعددة.
و أضاف أن كل مسرحية تعالج موضوعا مختلفا عن الآخر، فالأولى تعالج قضية فلسفية، لاسيما معاناة المثقف الذي يجد نفسه مشدودا بين تيارين، البقاء والرحيل، أي الموت و الحياة، فيما تتطرق المسرحية الثانية لموضوع يرتبط على الخصوص بمعاناة المرأة و العنف الممارس عليها من طرف الرجل و المجتمع.
كما تم، أمس السبت، عرض مسرحية “تواتر”، و هي مسرحية تونسية لجمعية المتوسط للفنون و السياحة الثقافية، جرى إقتباسها عن مسرحية “ماذا، أين” لصامويل بيكيت، و إخراجها من طرف الطاهر العجرودي بن أحمد.
و ترصد هذه المسرحية الحالات الإجتماعية و التحولات النفسية التي تعترض المرأة في علاقتها و صراعها مع المرأة و ليس الرجل، لكن عبر المصاعب التي واجهتها خلال طفولتها و شبابها في الشغل أو عبر شبكاتها مع العنصر النسوي.
و أكد العجرودي، و هو مدرب و مكون ومخرج مسرحي تونسي، في تصريح للصحافة، أن مسرحية “تواتر” هي ثمرة عمل لورشة البحوث المسرحية بمدينة نابل التونسية، و هي ورشة تهتم منذ 2017، أساسا بالتعافي و العلاج بالفن المسرحي.
و أضاف “نعمل على إستقطاب عينات من المجتمع تعاني من إضطرابات أسرية أو مشاكل في العمل أو أزمات نفسية لمحامين و أطباء و مهندسين و مواطنين، ينخرطون في إطار تكوين عن قرب نستعين فيه بالمناهج الغربية و المقاربات النفسية لمدارس علم النفس و نتائج مدارس و مؤتمرات علم النفس للمدارس للجمعية العالمية للعلاج بالمسرح الإنجليزي”.
و أشار إلى أن “العمل يستمر بهذه الورشة سنة كاملة نخرج بعدها بمنجز مسرحي نتيجة للتطبيقات و التمرينات التي خضع لها هؤلاء الأشخاص، بعد تلقيهم لتكوين في الفنون المسرحية و طريقة الإلقاء و الأداء و تكوين الشخصية و الممثل و مخارج الحروف و الإشتغال على مفردات الخشبة”.
و تجدر الإشارة إلى أن الدورة السادسة لمهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي خصصت العديد من المسرحيات لعرضها بمدن الدار البيضاء و سطات و إبن أحمد و إبن سليمان و الجديدة.