جريدة الخط التحليلي.. صحافة معمقة ورؤية شاملة
☾ EN FR

لفتيت: لا تشدد في البناء بالقرى النائية ولا تساهل مع العشوائية قرب المدن

الحدث بريس متابعة.. 6 نونبر 2026 - 14:00 لا توجد تعليقات
لفتيت: لا تشدد في البناء بالقرى النائية ولا تساهل مع العشوائية قرب المدن

كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت ، عن توجه حكومي لإعداد قانون خاص بالتعمير في العالم القروي، يستهدف مراجعة شروط وقواعد منح رخص البناء، بما يراعي خصوصية المناطق القروية النائية ويميزها عن المجالات المحيطة بالمراكز الحضرية التي تعرف توسعاً عمرانياً متزايداً.

وأوضح لفتيت، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، مساء الخميس. لمناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية. أن البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري يتضمن إعداد إطار قانوني خاص بالتعمير في العالم القروي. بهدف تجاوز الإشكالات المرتبطة بالبناء وتكييف القواعد التنظيمية مع طبيعة كل مجال ترابي.

وأكد وزير الداخلية أن المقاربة المرتقبة ستقوم على التمييز بين المناطق القروية البعيدة عن المدن والطرق الرئيسية، والمجالات القريبة من المراكز الحضرية، مشيراً إلى أن الوزارة تتجه نحو اعتماد مرونة واسعة في المناطق النائية. مقابل تشديد المراقبة على المناطق التي أصبحت تعرف امتداداً عمرانياً متسارعاً.

وقال لفتيت إن وزارته ستكون «متساهلة إلى أقصى حد ممكن» في المناطق القروية النائية. مقابل تطبيق «أقصى درجات التشدد» في المجالات المحيطة بالمدن، معتبراً أن بعض المناطق المصنفة قروية لم تعد تحتفظ بخصوصياتها التقليدية، بعدما تحولت بفعل التوسع العمراني إلى مجالات شبه حضرية.

وشدد المسؤول الحكومي على أن السلطات لن تتسامح مع البناء العشوائي الذي يساهم في تشويه المدن والإضرار بتنظيمها وجماليتها. مؤكداً ضرورة التمييز بين المناطق الجبلية والنائية التي لا تطرح فيها إشكالات البناء بالحدة نفسها، والمناطق المحيطة بالمراكز الحضرية التي تواجه ضغطاً عمرانياً متزايداً.

التوظيف لسد الخصاص بالجماعات الترابية

وفي ما يتعلق بالنقص المسجل في الموارد البشرية بالجماعات الترابية. نفى وزير الداخلية وجود أي توجه حكومي يستهدف منع التوظيف، مؤكداً استعداد الوزارة لفتح المجال أمام استقطاب الكفاءات الضرورية. خصوصاً المهندسين والتقنيين وأصحاب التخصصات التي تحتاجها الجماعات لتحسين أدائها وتطوير خدماتها.

وأوضح لفتيت أن التوجه السابق نحو الحد من التوظيف جاء في سياق الارتفاع الكبير الذي عرفته أعداد الموظفين خلال مرحلة سابقة. غير أن إحالة عدد مهم منهم على التقاعد ساهمت في تقليص هذه الأعداد، لتصل إلى مستويات وصفها بالمقبولة.

وأضاف أن المرحلة الحالية تفرض توفير الموارد البشرية اللازمة لتغطية الخصاص. خاصة في التخصصات التقنية والهندسية، مشدداً على أن التوظيف يظل خياراً متاحاً متى استند إلى حاجيات فعلية. بما يعزز قدرات الجماعات الترابية على تدبير شؤونها والاستجابة لمتطلبات التنمية المحلية.

شارك المقال:
ناقش الموضوع وأضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.