وافقت اليابان رسميا على إعادة تشغيل أكبر محطة للطاقة النووية في العالم بعد أكثر من عشر سنوات على إغلاقها عقب كارثة فوكوشيما. وفق ما كشفت عنه صحيفة فاينانشيال تايمز. ويأتي القرار في ظل سعي طوكيو إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل تكاليف الكهرباء عبر العودة التدريجية للطاقة الذرية.
وأعلن حاكم محافظة نيجاتا، هيديو هانازومي، الجمعة، موافقته على إعادة تشغيل إحدى وحدات محطة “كاشيوازاكي كاريوا”، ليزيل بذلك آخر عقبة أمام إعادة تشغيل المنشأة الضخمة. وقال هانازومي إن مستقبل المحطة كان موضوعاً خلافياً بين السكان لسنوات. مشيراً إلى أن الآراء لا تزال منقسمة، لكنه أكد أن تقديم معلومات دقيقة حول إجراءات السلامة والوقاية من الكوارث سيساهم في تعزيز الثقة العامة.
وتُعد محطة “كاشيوازاكي كاريوا”، المملوكة لشركة طوكيو للطاقة الكهربائية (TEPCO)، من أكبر المحطات النووية في العالم بطاقة إنتاجية تصل إلى 8 آلاف ميجاواط. وتعتمد تصميماً مشابهاً لمفاعلات فوكوشيما التي شهدت الانصهار النووي خلال كارثة 2011.
وبعد الحادث النووي الذي تسبب فيه تسونامي مدمر، اتجهت اليابان إلى التراجع عن الطاقة النووية، وسط مخاوف شعبية واسعة بشأن سلامة المفاعلات. ومع ذلك، ترى الحكومة اليابانية اليوم أن العودة إلى تشغيل المفاعلات باتت ضرورة اقتصادية واستراتيجية.
وقالت يوكاري ياماشيتا، المديرة في معهد اقتصاديات الطاقة، إن إعادة تشغيل المحطة يمثل “لحظة حاسمة” في مسار الطاقة النووية باليابان. مؤكدة أن أربعة مفاعلات أخرى تنتظر موافقات محلية، إضافة إلى ثمانية مفاعلات بانتظار الترخيص التنظيمي.
ومن جهته، أكد الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا. أن إعادة تشغيل المفاعلات النووية خطوة “بالغة الأهمية” لخفض أسعار الكهرباء ودعم مصادر طاقة منخفضة الكربون.













