محكمة النقض تفتتح السنة القضائية 2026 وتحذر من طوفان الطعون غير المنتجة

الحدث بريس..13 يناير 2026
محكمة النقض تفتتح السنة القضائية 2026 وتحذر من طوفان الطعون غير المنتجة

افتتحت محكمة النقض، برئاسة الرئيس الأول المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم، السنة القضائية 2026. في جلسة رسمية حضرها عدد من القضاة وكبار المسؤولين القضائيين.

وأكد الرئيس في كلمته الافتتاحية على مكانة المحكمة العليا كحامية للاستقلال القضائي ومرجعية لضمان وحدة الاجتهاد القضائي وتحقيق الأمن القانوني بالمملكة. مشدداً على أن السنة القضائية تمثل محطة أساسية لتقييم الأداء والوقوف على الإكراهات التي تواجه العمل القضائي.

محكمة النقض ليست درجة ثالثة للتقاضي

كما أوضح الرئيس الأول أن محكمة النقض لا تعد درجة ثالثة للتقاضي، بل مؤسسة دستورية مرصودة لضبط الاجتهاد القضائي وتحقيق الأمن القانوني. داعياً إلى وضع معايير وضوابط صارمة للطعن بالنقض لتفادي إغراق المحكمة بملفات غير منتجة.

وأضاف في هذا الصدد:“لم نتردد منذ سنوات في الإعراب عن انزعاجنا من إغراق محكمة النقض بالملفات. مما سيؤدي إلى التأثير على جودة المقررات القضائية واضطراب الاجتهاد القضائي”.

كما قال أن صوت المحكمة موجه إلى المواطنين وهيئات الدفاع والسلطتين التشريعية والتنفيذية. لإنقاذ المحكمة من “طوفان الطعون غير المجدية التي لا يجدر أن تصل إلى المحكمة العليا”.

أرقام مقلقة وحجم متزايد من الطعون

كما كشف الرئيس عن معطيات دقيقة بخصوص نشاط المحكمة خلال السنة الماضية. حيث تم تسجيل 60.035 طعناً جديداً، أضيفت إلى 46.549 ملفاً متراكماً من سنة 2024. ليصل مجموع الملفات الرائجة إلى 106.584 ملفاً.

ورغم الجهود التي بذلها القضاة، إذ بلغ معدل الإنتاج الفردي لكل مستشار حوالي 270 قراراً. بقي 52.535 ملفاً دون حكم، وهو ما يشكل رصيداً سلبياً للسنة القضائية الحالية.

كما أشار إلى أن 21.71% فقط من القرارات قضت بالنقض، مقابل رفض 78% من الطعون، من بينها حوالي 10% لعدم القبول، إضافة إلى 13.493 طلباً رفضت بسبب عيوب شكلية.

نحو تعزيز جودة الأحكام وثقة المواطن

واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على التزام محكمة النقض بمواصلة تحسين جودة الأحكام وتعزيز ثقة المواطن في القضاء، مع الحفاظ على استقلالية السلطة القضائية ودعم البرامج الإصلاحية التي تضع المواطن في قلب أولويات العدالة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.