أفاد المركز الوطني للأرصاد الجوية بالصين بأن موجة برد قوية ستجتاح وسط وشرق البلاد خلال الفترة الممتدة من اليوم السبت إلى غاية يوم الأربعاء المقبل. وجاء هذا التحذير في إطار نظام الإنذار المبكر، بعدما أظهرت النماذج المناخية مؤشرات على اضطرابات جوية واسعة النطاق. تشمل انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة، وتساقطات ثلجية كثيفة، وأمطارًا متجمدة قد تؤثر على ملايين السكان.
كشفت التوقعات عن انخفاض حاد في درجات الحرارة
وأوضحت المعطيات الرسمية أن المناطق المعنية ستشهد تراجعًا في درجات الحرارة قد يصل إلى 16 درجة مئوية، وهو انخفاض كبير في فترة زمنية قصيرة. ويرتقب أن ينعكس هذا الانخفاض بشكل مباشر على الحياة اليومية، خاصة في المناطق التي لم تعتد على موجات برد بهذا الحجم، مما يرفع من مخاطر التجمّد واضطراب شبكات الطاقة والتدفئة.
وسّعت الثلوج رقعة التأثير الجغرافي
كما تشير التوقعات إلى تساقط ثلوج كثيفة في جنوب شنشي وشانشي، وخنان وشاندونغ، إضافة إلى وسط وغرب هوبي، وشمال هونان وآنهوي. وينتظر أن تؤدي هذه الثلوج إلى صعوبات في حركة النقل البري والسككي. مع احتمال تعليق بعض الرحلات الجوية، خاصة في المناطق الداخلية ذات البنية التحتية المحدودة.
زادت الأمطار المتجمدة من حدة المخاطر
وحذّرت هيئة الأرصاد من احتمال هطول أمطار متجمدة في غربي خنان وهوبي وهونان وقويتشو إلى جانب شرقي تشونغتشينغ. وتعد هذه الظاهرة من أخطر أشكال الهطول الشتوي، إذ تؤدي إلى تشكل طبقات جليدية على الطرقات والأسلاك الكهربائية، ما يضاعف مخاطر الانزلاق وانقطاع التيار الكهربائي.
رفعت السلطات مستوى الجاهزية
وأطلقت هيئة الأرصاد الجوية الصينية، أمام هذه التطورات، استجابة طارئة من المستوى الرابع لمواجهة الكوارث الجوية الكبرى المرتبطة بالموجة الباردة. ويعكس هذا القرار حرص السلطات على التنسيق المسبق بين مختلف القطاعات. من نقل وطاقة وصحة، لضمان التدخل السريع وتقليص الخسائر المحتملة.
دعت الجهات المختصة إلى الحيطة والحذر
وشدد خبراء الأرصاد الجوية على ضرورة متابعة النشرات الجوية المحدثة. داعين السكان إلى اتخاذ تدابير وقائية، مثل تجنب التنقل غير الضروري. وتعزيز إجراءات السلامة في المنازل وأماكن العمل، خاصة في المناطق الأكثر عرضة للتجمد والانزلاقات.
أعادت الموجة طرح أسئلة مناخية أعمق
وتأتي هذه الموجة الباردة في سياق عالمي يتسم بتزايد الظواهر المناخية القصوى، ما يعزز النقاش حول تأثيرات التغير المناخي على أنماط الطقس. فرغم أن موجات البرد تعد جزءًا من الشتاء الطبيعي، فإن حدّتها واتساع نطاقها الجغرافي يسلطان الضوء على تحديات جديدة تواجهها الدول الكبرى. وفي مقدمتها الصين، في مجال التكيف المناخي وحماية السكان والبنية التحتية.
اختبرت الظروف القاسية قدرة التدبير الاستباقي
كما تبرز هنا أهمية الاستثمار في البنية التحتية المرنة، وتعزيز الوعي المجتمعي بالمخاطر المناخية. حيث لا تمثل هذه الموجة الباردة مجرد حدث جوي عابر. بل تشكل اختبارًا حقيقيًا لفعالية منظومة الإنذار المبكر والاستجابة السريعة في الصين.في عالم باتت فيه التقلبات الجوية أكثر حدة وتكرارًا.















