أطلقت حكومة إقليم كتالونيا الإسباني برنامجا تربويا لتعليم اللغة العربية والثقافة المغربية داخل 122 مؤسسة تعليمية، في إطار مبادرة موجهة أساسا لأبناء الجالية المغربية، ويتم تمويل هذا البرنامج من طرف الحكومة المغربية.
حصص إضافية لتعزيز اللغة والثقافة
ويهدف المشروع، بحسب معطيات الإعلام الإسباني، إلى تمكين التلاميذ المنحدرين من أسر مغربية من الحفاظ على ارتباطهم بلغتهم وثقافتهم الأصلية داخل المدرسة العمومية الإسبانية، دون أن يكون بديلا عن المناهج الرسمية المعتمدة.
ويعتمد البرنامج على حصص إضافية تقدم للتلاميذ تحت إشراف أساتذة مؤطرين في إطار التعاون بين الرباط ومدريد، مع التركيز على تعلم اللغة العربية وعناصر من الثقافة المغربية، بما يعزز المهارات اللغوية ويسهّل اندماج التلاميذ اجتماعيا وتعليميا.
جدل حول التمويل الخارجي وأثر المبادرة
ويأتي هذا المشروع في ظل تزايد الاهتمام داخل إسبانيا بتعليم أبناء المهاجرين، لا سيما في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية للجاليات الأجنبية، وعلى رأسها إقليم كتالونيا.
ويثير البرنامج، على الرغم من الإشادة به باعتباره دعامة للتعدد الثقافي وحماية الهوية اللغوية لأبناء الجالية، نقاشا حول حدود التمويل الخارجي داخل المدرسة العمومية ومدى انسجامه مع السياسات التعليمية المحلية.
ويعتبر الخبراء أن استمرار مثل هذه المبادرات يعكس أهمية الجالية المغربية في النسيج الاجتماعي الإسباني، كما يظهر حرص المغرب على مواكبة قضايا مواطنيه بالخارج عبر أدوات ثقافية وتعليمية.















