نبهت اللجنة التحضيرية للنقابة الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي إلى ما وصفته بـ“التردي الخطير” في الأوضاع المهنية والنفسية لنساء ورجال التعليم. خاصة العاملين في “المدارس الرائدة”، بسبب الضغوط المتزايدة المرتبطة بتنزيل مشروع الريادة.
وأوضحت اللجنة، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، في بيان لها، أن المشروع جرى تنزيله بشكل أحادي دون إشراك فعلي للفاعلين التربويين. معتبرة أن ذلك أفرز اختلالات متعددة، من بينها غياب مراعاة الحاجات الحقيقية للمتعلمين. إلى جانب تعثرات تنظيمية ولوجستية رافقت التجربة منذ انطلاقتها.
وسجلت النقابة ما وصفته بـ“دوامة إضافية من المتاعب” التي تثقل كاهل الأستاذ، من خلال تكليفه بمهام خارج الأطر المرجعية. تشمل تصحيح وفرز عدد كبير من الاختبارات، وتدبير كم هائل من النقط. إضافة إلى إعداد التقارير والمتابعة المستمرة عبر المنصات الرقمية ومجموعات التواصل.
واعتبرت الهيئة النقابية أن هذا الوضع حول الأستاذ إلى “منفذ تقني” للمهام الإدارية. مستنزفاً طاقته النفسية والجسدية، ومؤثراً سلباً على استقراره المهني وتوازنه الشخصي.
وانتقدت اللجنة، على المستوى البيداغوجي، تقييد الحرية الأكاديمية للأستاذ وتحويله إلى مجرد ناقل لدروس مبرمجة لا تراعي الفوارق الفردية بين المتعلمين. معتبرة أن هذا الأسلوب يحد من الإبداع ويضعف روح النقد لدى المدرس والتلميذ معاً.
واستنكرت النقابة، في ما يتعلق بالملف المطلبي، ما وصفته بـ“سياسة الإهانة” والمماطلة في صرف التعويضات المرتبطة بشارة الريادة. مطالبة بتعويض شهري لا يقل عن 3000 درهم لفائدة أساتذة التعليم الابتدائي، مع تحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية باعتبارهم الركيزة الأساسية لأي إصلاح تعليمي.
كما دعت اللجنة إلى التنفيذ الفوري للاتفاقات السابقة، خاصة اتفاقي 26 أبريل 2011 و10 و26 دجنبر 2023، المتعلقة بالتعويض عن العمل بالمناطق النائية. وتقليص ساعات العمل، والتعويض التكميلي، وتسوية الأثر الرجعي للترقية خارج السلم.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على استعدادها لخوض مختلف الأشكال الاحتجاجية المشروعة دفاعاً عن كرامة الأستاذ وحقوقه. مع الإعلان عن قرب عقد المؤتمر التأسيسي للنقابة الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي لمواجهة التحديات التي تعرفها المدرسة العمومية.















