عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الأربعاء 02 أبريل 2025، حيث ناقش مجموعة من التطورات الوطنية والدولية، مُعرباً عن مواقف حازمة تجاه عدد من القضايا السياسية والاقتصادية، وعلى رأسها الأوضاع في فلسطين، والقرارات الحمائية الدولية، والسياسات الحكومية المتعلقة باستيراد الماشية.
الحزب عبّر عن انشغاله العميق إزاء السياسات الجديدة للإدارة الأمريكية، معتبراً أنها تُكرّس التوتر في العلاقات الدولية وتُهدد الاستقرار العالمي، خصوصاً بسبب تطابقها التام مع مواقف الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، مما يُهدد بتصفية القضية الفلسطينية. كما حذر من انعكاسات المراجعة الشاملة للرسوم الجمركية الأمريكية على الاقتصاد المغربي، إلى جانب الإجراءات الحمائية التي اتخذها الاتحاد الأوروبي ضد صادرات مغربية، خاصة في قطاع صناعة السيارات، معتبراً أن هذه السياسات تُشكل خطراً على المصالح الاقتصادية الوطنية.
وفي ظل هذه المعطيات، دعا الحزب إلى اعتماد سياسة اقتصادية وطنية جديدة، تُركز على التصنيع المحلي، وتنويع الشركاء الاقتصاديين، وتعزيز السيادة الاقتصادية، عبر دعم المقاولة الوطنية، وتطوير التكنولوجيا، وتحفيز الطلب الداخلي، بما ينسجم مع توصيات النموذج التنموي الجديد.
على المستوى الداخلي، وجّه الحزب انتقادات شديدة للحكومة بسبب ما وصفه بـ”الهدر المالي الضخم” المرتبط بإعفاءات مستوردي الماشية من الرسوم والضرائب، وتقديم دعم مالي مباشر قدره 437 مليون درهم، دون أي أثر ملموس على الأسعار أو القطيع الوطني. وأشار إلى أن هذه الإجراءات كلّفت خزينة الدولة أكثر من 13 مليار درهم، وقد تصل إلى 20 ملياراً، معتبراً أن الحكومة تُفضل مصالح لوبيات المال على حساب الفئات الواسعة من المواطنين، وأن هذه المقاربة تؤكد فشل مخطط “الجيل الأخضر”، الذي خدم كبار المصدرين على حساب الفلاحين الصغار والمتوسطين والسيادة الغذائية.
من جهة أخرى، جدد حزب التقدم والاشتراكية إدانته الشديدة للجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، حيث تتواصل حرب الإبادة، والتهجير، والحصار، وسط دعم أمريكي وصمت دولي. كما دعا إلى تضامن واسع مع الشعب الفلسطيني، مطالباً الدول العربية باتخاذ خطوات قوية للضغط على إسرائيل، وفتح آفاق حقيقية لتمكين الفلسطينيين من نيل حقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس.